ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

(وما لهم أن لا يعذبهم الله) لما بين سبحانه أن المانع من تعذيبهم هو الأمران المتقدمان وجود رسول الله - ﷺ - بين ظهورهم، ووقوع الاستغفار ذكر بعد ذلك أن هؤلاء أعني كفار مكة مستحقون لعذاب الله لما ارتكبوا من القبائح والمعنى أى شيء لهم يمنع من تعذيبهم، قيل هذا العذاب هو القتل والأسر يوم بدر، وقيل عذاب الآخرة.
(وهم) أي والحال أنهم (يصدون) الناس (عن المسجد الحرام) كما وقع منهم عام الحديبية من منع رسول الله - ﷺ - وأصحابه من البيت (وما كانوا أولياءه) كما زعموا أي مستحقين ولاية أمره مع شركهم، وهذا كالرد لما كانوا يقولونه من أنهم ولاة البيت والحرم، وأن أمرهم مفوض إليهم، ثم قال مبيناً لمن له ذلك (إن أولياؤه إلا المتقون) أي من كان في عداد المتقين للشرك والمعاصي، وعن مجاهد قال: من كانوا حيث كانوا.
(ولكن أكثرهم) أى أكثر الناس (لا يعلمون) ذلك، والحكم على الأكثرين بالجهل يفيد أن الأقلين يعلمون ولكنهم يعاندون، أو أراد به الكل كما يراد بالقلة العدم.

صفحة رقم 169

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية