ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قوله تعالى : لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسّكُم فِيمَا أخَذْتُم ، الآية [ ٦٨ ] :
حمله قوم على إسراع المسلمين في الغنائم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقد قيل : لولا تقدم دلالة القرآن على أن الصغائر مغفورة عند اجتناب الكبائر لمسهم العذاب، فعلى هذا ثبت كونهم عصاة، وإن كانت الصغائر مغفورة، فيصح أن يعاتبوا على ما فعلوه.
وقد قيل : معناه لولا أن الوعيد يتقدم العقاب، لمسكم فيما أخذتم، ولكن سبق الكتاب بأن لا مؤاخذة إلا بعد النهي.
وقد قال قائلون : يجوز أن يكون توقفه بعد الأسر في قتلهم، صغيرة ورد فيها العقاب.
ويقال : كيف يكون هذا صغيرة مع تقدم قوله : فاضرِبُوا فَوْقَ الأَعنَاقِ ، وأنتم إن جعلتم ذلك صغيرة، لم تجعلوا قوله : فاضرِبُوا فَوْقَ الأَعنَاقِ وارداً بعد حرب بدر بل قبله، فإذا ثبت ذلك، فلا بد أن تكون مخالفة الأمر في ذلك كبيرة.
قيل : احتمل أنهم توهموا أن القتل لما كثر جاز العدول إلى الأسر.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير