ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

روى أحمد عن أنس حال استثناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس في الاسارى يوم بدر فقال :( ان الله قد امكنكم منهم ) فقال : عمر بن الخطاب يارسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اضرب اعناقهم فاعرض عنه، فقام ابو بكر فقال : ترى ان تغفر عنهم و ان تقبل منهم الفداء فعفى عنهم و قبل منهم الفداء فانزل الله تعالى :
لولا كتاب من الله سبق يعني انه لا يضل اي لا ينسب الى الضلال ولا يعدبهم قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون و انه لا ياخد قوما فعلوا شيئا قبل النهي، كذا قال الحسن و مجاهد و سعيد بن جبير في تفسير الاية، و اخرج الترمذي عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال :( لم يحل الغنائم لاحد سود الرؤوس من قبلكم كانت تنزل نادر من السماء فتاكلها فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل ان يحل لهم فانزل الله تعالى : لولا كتاب من الله ١ يعني قضاء من الله سبق في اللوح المحفوظ وهو ان لا يعاقب المخطىء في اجتهاده وكان هذا اجتهادا منهم بان نظروا في استبقائهم وربما كان سببا لاسلامهم كما وجد من كثير منهم و ان فدائهم يتقووا به على الجهاد وخفي عليهم ان قتلهم اعز للاسلام و اهيب لمن وراءهم وقيل : مهناه لولا كتاب ي اللوح المحفوظ انه لا يعذب اهل بدر لمسكم لنا ولكم فيما أخذتم من الفداء بالاجتهاد وقبل ان تؤمروا به و من الغنائم ثم قبل ان يحل لكم عذاب عظيم قال ابن إسحاق لم يكن من المؤمنين احد ممن حضر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب فإنه أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الأسارى وسعيد بن معاذ قال : يا نبي الله كان الإثخان في القتل أحب من استبقاء الرجال فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ " وروى ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه النسائي وابن سعد وابن جرير وابن حبان والبيهقي عن علي رضي الله عنه قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد إن الله تعالى قد كره ما صنع قومك في أخذهم فداء الأسارى وقد أمرك أن تخيرهم بين أمرين إما أن يقدموا فيضرب أعناقهم وبين أن يأخذوا منهم الفداء على أن يقتل منهم عدتهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس فذكرهم ذلك، فقالوا : يا رسول الله عشائرنا وإخواننا نأخذ منهم الفداء فنتقوى به على قتال عدونا ويستشهد منا عدتهم فليس ذلك ما نكره ٢،

١ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الأنفال (٣٠٨٤)..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في الغنيمة (١٥٥٦).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير