ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قوله تعالى : لولا كتاب من الله سبق قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله ابن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة قال : كان سعد جالسا ذات يوم وعنده نفر من أصحابه، إذ ذكر رجلا، فنالوا منه، فقال : مهلا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنا أذنبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذنبا، فأنزل الله عز وجل لولا كتاب من الله سبق الآية. فكنا نرى أنها رحمة من الله سبقت.
( التفسير – سورة الأنفال ح ٦٦٠ )، وأخرجه أيضا إسحاق في مسنده { انظر المطالب العالية المسندة ( ق ١٦٦/أ )، والحاكم في ( المستدرك ٢/٣٢٩ – ٣٣٠ ) من طريق عبيد الله بن عمر بإسناده مطولا، وفي لفظ الحاكم : " فأرجو أن تكون رحمة من عبد الله سبقت لنا ". ولفظ إسحاق بنحوه، وقال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي. وصحح الحافظ إسناده في المطالب العالية. وحكى محقق ( المطالب المجردة ٤/١٥١ ) : عن البوصيري أنه قال : رواه إسحاق بإسناد حسن.
قال الترمذي : حدثنا عبد بن حميد، أخبرني معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس من قبلكم، كانت تنزل نار من السماء فتأكلها )، قال سليمان الأعمش : فمن يقول هذا إلا أبو هريرة الآن، فلما كان يوم بدر وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم، فأنزل الله تعالى : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش ( السنن ٥/٢٧١ – ك التفسير، ب سورة الأنفال )، وصححه الألباني في ( صحيح سنن الترمذي ح ٣٠٨٥ )، وأخرجه الطبري بنحوه من طريق : أبي معاوية عن الأعمش به، قال الشيخ أحمد شاكر : حديث صحيح الإسناد. ( تفسير الطبري ١٤/٦٦ ح ١٦٣٠١، ١٦٣٠٢ )، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١١/١٣٤ ح ٤٨٠٦ ) من طريق جرير، عن الأعمش به. قال محققه إسناده على شرط الشيخين. وكذا قال الألباني في ( السلسلة الصحيحة ح ٢١٥٥ ) وكلامه أسبق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم كان سبق لهم من الله خير، وأحل لهم الغنائم.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد : لولا كتاب من الله سبق ، لأهل بدر، ومشهدهم إياه.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير