قوله : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم كتاب مرفوع بالابتداء، و من الله ، صفة له. و سبق صفة أخرى لكتاب. أو حال من المضمر الذي في الظرف. وخبر المبتدأ الذي هو كتاب محذوف. وتقديره : لولا كتاب بهذه الصفة لمسكم(١).
أما كتاب الله السابق ففي المراد فه عدة أقوال :
القول الأول : إن الكتاب السابق هو عفو الله عنهم في هذا الذنب بالذات وقيل : عموم الذنوب. وذلك لما رواه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر في أهل بدر :( وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم ؟ ).
القول الثني : إن الكتاب السابق هو ألا يعذبهم الله وفيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
القول الثالث : إن الكتاب السابق هو ألا يعذب الله أحدا بذنب آتاه وهو جاهل.
القول الرابع : إن الكتاب السابق هو مما قضى الله من محو الصغائر باجتناب الكبائر.
القول الخامس : إنه ما سبق من إحلال الغنائم ؛ فغنها كانت محرمة على ما قبلنا.
القول السادس : إن هذه المعاني جميعها داخلة في عموم اللفظ(٢).
٢ تفسير القرطبي جـ ٨ ص ٥٠ وتفسير الطبري جـ ١٠ ص ٣٣..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز