ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وقوله تعالى : لولا كتاب من الله :
يحتمل أن يكون هذا الوعيد على ما فعلوه من المفاداة وترك القتل. وروي أنهم لما أسرعوا إلى الغنائم أنزلها الله تعالى. واختلف المفسرون في معنى كتاب من الله، فقيل المعنى لولا أن القرآن الذي صدقتم لما مسكم العذاب لأخذكم هذا الفداء. وقيل الكتاب السابق هو المغفرة لأهل بدر ما تقدم أو تأخر من ذنوبهم (١). وقيل هو ما كان الله تعالى قضاه في الأزل من إحلال الغنائم والفداء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وكانت في سائر الأمم محرمة (٢). وقيل هو أن الله تعالى قضى أن لا يعاقب أحد على ذنب أتاه بجهالة، وهذا قول ضعيف. وقيل هو أن لا يعذب أحد بذنب قبل النهي عنه. وقيل هو ما قضاه الله تعالى من محو الصغائر لا باجتناب الكبائر، وذهب الطبري إلى دخول هذه المعاني كلها تحت اللفظ ولم يخصصه بمعنى دون معنى.

١ نسبه ابن عطية إلى سعيد بن جبير ومجاهد والحسن وابن زيد. راجع المحرر الوجيز ٨/ ١١٥..
٢ نسبه ابن عطية إلى الحسن وابن عباس وأبي هريرة. راجع م. س..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير