ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

ثم قال تعالى في تمام عتابهم : لولا كتابٌ من الله سبق أي : لولا حكم الله سبق إثباته في اللوح المحظوظ، وهو ألا يعاقب المخطئ في اجتهاده، أو أنه سيحل لكم الغنائم، أو ما سبق في الأزل من العفو عنكم، لمسّكم فيما أخذتُم ؛ من الفداء أو من الأسارى، عذابٌ عظيم . رُوي أنه عليه الصلاة والسلام قال، حيث نزلت :" لو نزل العذاب ما نجا منه غير عمر وسعد بن معاذ " ؛ وذلك لأنه أيضاً أشار بالإثخان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما ينبغي للفقير المتوجه أن يكون له أتباع يتصرف فيهم ويستفيد منهم، عوضاً عن الدنيا، حتى يبالغ في قتل نفسه وتموت، ويأمن عليها الرجوع إلى وطنها من حب الرئاسة والجاه، أو جمع المال، والتمتع بالحظوظ، فإن تعاطي ذلك قبل موت نفسه كان ذلك سبب طرده، وتعجيل العقوبة له، حتى إذا تداركه الله بلطفه، وسبقت له عناية من ربه، فيقال له حينئذٍ : لولا كتاب من الله سبق لمسك فيما أخذت عذاب عظيم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير