ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ هم الذين صلّوا إلى القبلتين. وقيل : الذين شهدوا بدراً. وعن الشعبي : من بايع بالحديبية وهي بيعة الرضوان ما بين الهجرتين و من الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى، وكانوا سبعة نفر، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين، والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير فعلمهم القرآن. وقرأ عمر رضي الله عنه :«والأنصارُ » بالرفع عطفاً على ( السابقون ). وعن عمر أنه كان يرى أن قوله : والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ بغير واو صفة للأنصار، حتى قال له زيد : إنه بالواو، فقال : ائتوني بأبيّ، فقال تصديق ذلك في أول الجمعة وَءاخَرِينَ مِنْهُم [ الجمعة : ٣ ] وأوسط الحشر والذين جاءوا مّن بَعْدِهِمْ [ الحشر : ١٠ ] وآخر الأنفال والذين ءامَنُواْ مِن بَعْدُ [ الأنفال : ٧٥ ]. وروي : أنه سمع رجلاً يقرؤه بالواو، فقال : من أقرأك ؟ قال : أبيّ، فدعاه فقال : أقرأنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنك لتبيع القرظ بالبقيع، قال : صدقت، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم، ونصرنا وخذلتم، وآوينا وطردتم. ومن ثم قال عمر : لقد كنت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا، وارتفع السابقون بالابتداء، وخبره رَّضِىَ الله عَنْهُمْ ومعناه : رضي عنهم لأعمالهم وَرَضُواْ عَنْهُ لما أفاض عليهم من نعمته الدينية والدنيوية وفي مصاحف أهل مكة : تجري من تحتها، وهي قراءة ابن كثير، وفي سائر المصاحف : تحتها، بغير من.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير