ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

مطلب : في وجوب الاستعداد للجهاد
قوله تعالى : وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً العدة ما يُعِدُّه الإنسان ويهيئه لما يفعله في المستقبل، وهو نظير الأهْبة ؛ وهذا يدل على وجوب الاستعداد للجهاد قبل وقت وقوعه، وهو كقوله : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل [ الأنفال : ٦٠ ].
وقوله تعالى : وَلَكِنْ كَرِهَ الله انْبِعَاثَهُمْ ، يعني خروجهم ؛ لأن خروجهم كان يقع على وجه الفساد وتخذيل المسلمين وتخويفهم من العدو والتضريب بينهم، والخروجُ على هذا الوجه معصية وكفر، فكرهه الله تعالى وثبَّطهم عنه إذْ كان معصية والله لا يحب الفساد.
وقوله تعالى : وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ ، أي مع النساء والصبيان. وجائز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : اقعدوا مع القاعدين، وجائز أن يكون قاله بعضهم لبعض.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير