ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

والتثبيط رد الإنسان عن الشيء الذي يفعله، قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد خذلهم وكسلهم عن الخروج.
وقال في رواية أخرى : حبسهم، قال مقاتل : وأوحى إلى قلوبهم اقعدوا مع القاعدين، وقد بين سبحانه حكمته في هذا التثبيط والخذلان قبل وبعد، فقال : إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون * ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين [ التوبة : ٤٥. ٤٦ ] فلما تركوا الإيمان به بلقائه، وارتابوا بما لا ريب فيه، ولم يريدوا الخروج في طاعة الله، ولم يستعدوا له، ولا أخذوا أهبة ذلك كره سبحانه انبعاث من هذا شأنه، فإن من لم يرفع به وبرسوله وكتابه رأسا ولم يقبل هديته التي أهداها إليه على يد أحب خلقه إليه وأكرمهم عليه، ولم يعرف قدر هذه النعمة ولا شكرها، بل بدلها كفرا، فإن طاعة هذا وخروجه مع رسوله يكرهه الله سبحانه فثبطه لئلا يقع ما يكره من خروجه، وأوحى إلى قلبه قدرا وكونا أن يقعد مع القاعدين.

التفسير القيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير