وقوله: وارتابت قُلُوبُهُمْ.
يعني المنافقين الذين يستأذنون في التخلف أي: وشكت قلوبهم في الله تعالى، وفي ثوابه وعقابه، سبحانه، فهم في شكهم يَتَرَدَّدُونَ، أي: يتحيرون، لا يعرفون حقاً من باطل.
رُوي عن عكرمة، والحسن: أن قوله: لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الذين يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر، إلى: فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ، نسختها الآية التي في " النور ": إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ إلى: غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
قوله تعالى: وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً.
والمعنى: ولو أراد هؤلاء الذين استأذنونك في التخلف الخروج معك،
لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً، أي: لتأهّبوا للسفر.
ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم.
أي: خروجهم.
فَثَبَّطَهُمْ.
أي: فثقّل عليه الخروج، حتى استحسنوا القعود، وسألوا فيه.
وَقِيلَ اقعدوا.
أي: زيَّن لهم ذلك.
ف: اقعدوا مَعَ القاعدين، أي: مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون، ومع النساء والصبيان.
والذين استأذنه هو: عبد الله بن أُبي بن سلول، ومن كان مثله.
والفاعل المحذوف من: " وَقِيلَ، ذُكر أنه النبي ﷺ، لأنه هو سمح لهم في
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي