( ١ ) حسنة ومصيبة : الكلمة الأولى في مقامها كناية عن النصر والثانية كناية عن الانكسار والهزيمة.
( ٢ ) قد أخذنا أمرنا من قبل : قد احتطنا لأنفسنا حتى لا نقع فيما وقعوا فيه.
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ ( ١ ) تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ ( ١ ) يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ ( ٢ ) وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ ( ٥٠ ) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( ٥١ ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ ( ٣ ) بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ( ٥٢ ) ( ٥٠ – ٥٢ ).
في الآيات :
( ١ ) بيان لما في نفوس المنافقين نحو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين المخلصين من نيات وعواطف أو لما هو مفروض أن يكون فيهم إزاء هذه الغزوة بحيث لو أصابهم خير ونصر استاءوا واغتاظوا ولو أصابتهم مصيبة وهزيمة حمدوا ما كان منهم من الحذر والاحتياط والتخلف وفرحوا.
( ٢ ) وأمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يهتف قائلا لهم بلسان الحال : إنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وإنه هو مولانا وإن على المتوكلين أن يتوكلوا عليه وحده. وإنكم مهما تربصتم بنا وانتظرتم نتائج فلن يصيبنا منها إلا إحدى الحسنيين : حسنى الشهادة والثواب في حالة الموت، وحسنى الفوز والغنيمة في حالة النصر. في حين أن أمركم إلى عذاب لا معدى لكم عنه في حال. فإما أن يكون عقوبة مباشرة من الله تعالى، وإما أن يكون على أيد منا فلننتظر معا والأيام بيننا.
وما حكي عن المنافقين من نيات هو لسان حالهم ؛ ولهذا قلنا إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بأن يهتف بهم بلسان الحال بالمقابلة. ونرجو إن شاء الله أن يكون فيه الصواب.
تعليق على الآية :
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ..........................
والآيتين التاليتين لها وما فيها من تلقين
وصور لم يرو المفسرون شيئا خاصا في صدد الآيات.
والمتبادر أنها استمرار للسياق وجزء من السلسلة
ومع خصوصيتها الزمنية والموضوعية فإن الصورة التي ترسمها الآية الأولى من الصور التي تقع من بعض الناس دائما إزاء الآخرين. وفيها تلقين بوجوب الحذر من أصحابها. والآيتان الثانية والثالثة مستمد إلهام قوي للمؤمنين المخلصين يمدهم دائما بالطمأنينة والسكينة. ويبث فيهم الاعتماد على الله وحده. ويحفزهم على الإقدام على عظائم الأمور والتضحيات في سبيل الله ومصلحة المسلمين العامة بنوع خاص برباطة جأش وسكون نفس وقوة قلب وجميل صبر وشدة تحمل. ويجعلهم على يقين بأنهم فائزون غانمون على كل حال إن لم يكن بنصر دنيوي فبثواب الله ورحمته ورضوانه.
ولقد أورد البغوي في سياق هذه الآية حديثا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى صيغة له البخاري ومسلم مع زيادة مهمة فرأينا أن نوردها بدلا من صيغة البغوي وهي :( تضمن الله لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ) ( ١ )١. وينطوي في الحديث تساوق مع ما في الآيات من تلقين جليل مستمر المدى مع التنويه بفضل الجهاد والمجاهدين والحث عليه على أن يكون خالصا لوجه الله تعالى.
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ ( ١ ) تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ ( ١ ) يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ ( ٢ ) وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ ( ٥٠ ) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( ٥١ ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ ( ٣ ) بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ( ٥٢ ) ( ٥٠ – ٥٢ ).
في الآيات :
( ١ ) بيان لما في نفوس المنافقين نحو النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين المخلصين من نيات وعواطف أو لما هو مفروض أن يكون فيهم إزاء هذه الغزوة بحيث لو أصابهم خير ونصر استاءوا واغتاظوا ولو أصابتهم مصيبة وهزيمة حمدوا ما كان منهم من الحذر والاحتياط والتخلف وفرحوا.
( ٢ ) وأمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يهتف قائلا لهم بلسان الحال : إنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وإنه هو مولانا وإن على المتوكلين أن يتوكلوا عليه وحده. وإنكم مهما تربصتم بنا وانتظرتم نتائج فلن يصيبنا منها إلا إحدى الحسنيين : حسنى الشهادة والثواب في حالة الموت، وحسنى الفوز والغنيمة في حالة النصر. في حين أن أمركم إلى عذاب لا معدى لكم عنه في حال. فإما أن يكون عقوبة مباشرة من الله تعالى، وإما أن يكون على أيد منا فلننتظر معا والأيام بيننا.
وما حكي عن المنافقين من نيات هو لسان حالهم ؛ ولهذا قلنا إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بأن يهتف بهم بلسان الحال بالمقابلة. ونرجو إن شاء الله أن يكون فيه الصواب.
تعليق على الآية :
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ..........................
والآيتين التاليتين لها وما فيها من تلقين
وصور لم يرو المفسرون شيئا خاصا في صدد الآيات.
والمتبادر أنها استمرار للسياق وجزء من السلسلة
ومع خصوصيتها الزمنية والموضوعية فإن الصورة التي ترسمها الآية الأولى من الصور التي تقع من بعض الناس دائما إزاء الآخرين. وفيها تلقين بوجوب الحذر من أصحابها. والآيتان الثانية والثالثة مستمد إلهام قوي للمؤمنين المخلصين يمدهم دائما بالطمأنينة والسكينة. ويبث فيهم الاعتماد على الله وحده. ويحفزهم على الإقدام على عظائم الأمور والتضحيات في سبيل الله ومصلحة المسلمين العامة بنوع خاص برباطة جأش وسكون نفس وقوة قلب وجميل صبر وشدة تحمل. ويجعلهم على يقين بأنهم فائزون غانمون على كل حال إن لم يكن بنصر دنيوي فبثواب الله ورحمته ورضوانه.
ولقد أورد البغوي في سياق هذه الآية حديثا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى صيغة له البخاري ومسلم مع زيادة مهمة فرأينا أن نوردها بدلا من صيغة البغوي وهي :( تضمن الله لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ) ( ١ )١. وينطوي في الحديث تساوق مع ما في الآيات من تلقين جليل مستمر المدى مع التنويه بفضل الجهاد والمجاهدين والحث عليه على أن يكون خالصا لوجه الله تعالى.
التفسير الحديث
دروزة