ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

قوله عز وجل : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى الآية. وفي الضعفاء ها هنا ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم الصغار لضعف أبدانهم.
الثاني : المجانين لضعف عقولهم.
الثالث : العميان لضعف بصرهم. كما قيل في تأويل قوله تعالى في شعيب
إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً [ هود : ٩١ ] أي ضريراً.
إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فيه وجهان :
أحدهما : إذا برئوا من النفاق.
الثاني : إذا قاموا بحفظ المخلفين من الذراري والمنازل.
فإن قيل بالتأويل الأول كان راجعاً إلى جميع من تقدم ذكره من الضعفاء. والمرضى الذين لا يجدون ما ينفقون.
وإن قيل بالتأويل الثاني كان راجعاً إلى الذين لا يجدون ما ينفقون خاصة(١).
وقيل إنها نزلت في عائذ بن عمرو وعبد الله ابن مُغَفّل.

١ ذكر القرطبي ٨/٢٢٩ أنها نزلت في بني مقرن ـ وعلى هذا جمهور المفسرين ـ وكانوا سبعة أخوة وهم النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الله وعبد الرحمن أولاد مقرن (بوزن محدث). ولم يكن في الصحابة سبعة إخوة غيرهم..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية