قَوْله تَعَالَى: لَيْسَ على الضُّعَفَاء وَلَا على المرضى اخْتلفُوا فِي الضُّعَفَاء، قَالَ بَعضهم: هم المجانين، والضعف: نُقْصَان عُقُولهمْ. وَقَالَ بَعضهم: هم الصّبيان. وَقَالَ بَعضهم: هم النسوان. وَأما المرضى: فمعلوم. وَقَوله: وَلَا على الَّذين لَا يَجدونَ مَا يُنْفقُونَ حرج الَّذين لَا يَجدونَ: هم الْفُقَرَاء، والحرج: الضّيق. وَقَوله: {إِذا نصحوا
صفحة رقم 337
لله وَرَسُوله مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل وَالله غَفُور رَحِيم (٩١) وَلَا على الَّذين إِذا مَا أتوك لتحملهم قلت لَا أجد مَا أحملكم عَلَيْهِ توَلّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أَلا يَجدوا مَا يُنْفقُونَ (٩٢) إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يَسْتَأْذِنُونَك وهم أَغْنِيَاء رَضوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِف وطبع الله على قُلُوبهم فهم لَا يعلمُونَ (٩٣) لله وَرَسُوله) يَعْنِي: أَخْلصُوا الْعَمَل لله وَلِرَسُولِهِ، وإخلاص الْعَمَل لله بِالْعبَادَة، وَلِلرَّسُولِ بالمتابعة. قَوْله تَعَالَى: مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل مَعْنَاهُ: لَيْسَ على من أحسن بالإخلاص سَبِيل، والسبيل: هُوَ الْعقُوبَة وَالله غَفُور رَحِيم. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: " وَالله لأهل الْإِسَاءَة غَفُور رَحِيم ".
صفحة رقم 338تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم