وقال مجاهد في قوله : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ نزلت في بني مقرن من مزينة.
وقال محمد بن كعب : كانوا سبعة نفر، من بني عمرو بن عوف : سالم بن عُمَيْر١ - ومن بني واقف : هَرَمي٢ بن عمرو - ومن بني مازن بن النجار : عبد الرحمن بن كعب، ويكنى أبا ليلى - ومن بني المُعَلى :[ سلمان بن صخر - ومن بني حارثة : عبد الرحمن بن يزيد، أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه ]٣ ومن بني سَلِمة : عمرو بن عَنَمة٤ وعبد الله بن عمرو المزني.
وقال محمد بن إسحاق في سياق غزوة تبوك : ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وهم البكاءون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، من بني عمرو بن عوف : سالم بن عُمَير٥ وعلبة بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب، أخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن الحمام بن الجموح، أخو بني سَلِمة، وعبد الله بن المُغَفَّل المزني ؛ وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو المزني، وهَرَميّ بن عبد الله، أخو بني واقف، وعِرْباض٦ بن سارية الفزاري، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أهل حاجة، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون٧ وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمر بن الأودي، حدثنا وَكيع، عن الربيع، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لقد خلفتم بالمدينة أقواما، ما أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم واديا، ولا نلتم من عدو نيلا إلا وقد شَركوكم في الأجر "، ثم قرأ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ الآية.
وأصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث٨ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن بالمدينة أقواما ما قطعتم واديا، ولا سرتم [ مسيرًا ]٩ إلا وهم معكم ". قالوا : وهم بالمدينة ؟ قال :" نعم، حبسهم العذر " ١٠ وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لقد خلفتم بالمدينة رجالا١١ ما قطعتم واديًا، ولا سلكتم طريقًا إلا شَركوكم في الأجر، حبسهم المرض ".
ورواه مسلم، وابن ماجه، من طرق، عن الأعمش، به١٢
٢ - في جميع النسخ :"حرمى" والتصويب من أسد الغابة والإصابة..
٣ - زيادة من ت، ك، والطبري، وفي هـ :"فضل الله"..
٤ - في ك :"عنزة"..
٥ - في أ :"عوف"..
٦ - في جميع النسخ :"عياض" والتصويب من ابن هشام. مستفاد من هامش ط. الشعب..
٧ - السيرة النبوية لابن هشام (٢/٥١٨)..
٨ - بعدها بياض في جميع النسخ قدر كلمة..
٩ - زيادة من أ، ومسلم..
١٠ - صحيح البخاري برقم (٢٨٣٩) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وصحيح مسلم برقم (١٩١١) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه..
١١ - في ت، أ :"أقواما"..
١٢ - المسند (٣/٣٠٠) وصحيح مسلم برقم (١٩١١) وسنن ابن ماجه برقم (٢٧٦٥)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة