قوله تعالى : ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة قال : وحدثني القاسم بن عاصم الكليني – وأنا لحديث القاسم أحفظ – عن زهدم قال : كنا عند أبي موسى فأتى ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام فقال : إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت أن لا آكل. فقال : هلم فلأحدثكم عن ذلك : إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال : والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم. وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل فسأل عنا فقال : أين النفر الأشعريون ؟ فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا : ما صنعنا. لا يبارك لنا. فرجعنا إليه فقلنا : إنا سألناك أن تحملنا، فحلفت على أن لا تحملنا، أفنسيت ؟ قال : لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها.
[ الصحيح ٦/٢٧٢ ح ٣١٣٣ – ك فرض الخمس، ب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين... ]، [ وصحيح مسلم ٣/١٢٦٩ – ك الإيمان، ب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها... مطولا ].
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين