ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

الجهاد، فهؤلاء] (١) هم (٢) الذين نصحوا لله ورسوله، وهم الذين أرادهم الله بقوله: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، قال ابن عباس: (من إثم) (٣).
وقال أهل المعاني: (من طريق العقاب) (٤)، يعني أنه قد سد بإحسانه طريق العقاب على نفسه.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قال ابن عباس: (يريد لمن كان على هذه الخصال) (٥).
٩٢ - قوله تعالى: وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، قال المفسرون: (نزلت هذه الآية في البكائين) (٦)، قال ابن عباس (٧) ومقاتل (٨) ومحمد بن كعب (٩) ومحمد بن إسحاق (١٠): (هم سبعة نفر من قبائل شتى، وذكروا أسماءهم (١١).

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (م).
(٢) ساقط من (م) و (ى).
(٣) "تنوير المقباس" ص ٢٠١ بمعناه.
(٤) انظر: "زاد المسير" ٣/ ٤٨٥، و"البحر المحيط" ٥/ ٨٥، ولم أجده في كتب أهل المعاني.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٢١٢ - ٢١٣، والثعلبي ٦/ ١٣٧ ب، والبغوي ٤/ ٨٤.
(٧) رواه ابن جرير ١٠/ ٢١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٣، لكن من غير ذكر العدد.
(٨) "تفسيره" ١٣٣ ب.
(٩) هو القرظي، وانظر قوله في: "تفسير ابن جرير" ١٠/ ٢١٣.
(١٠) انظر: "السيرة النبوية" ٤/ ١٧٢، و"تفسير ابن جرير" ١٠/ ٢١٣.
(١١) هناك خلاف في أسمائهم، وقد روى ابن جرير في "تفسيره" ١٠/ ٢١٣ عن محمد بن كعب وغيره أنهم سبعة نفر وهم: سالم بن عمير، وهرمي بن عمرو، وعبد الرحمن=

صفحة رقم 594

وقال مجاهد (١): (هم ثلاثة إخوة: معقل (٢) وسويد (٣) والنعمان (٤) بنو مقرن، سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يحملهم على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة ليغزوا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا أجد ما أحملكم عليه" فتولوا وهم يبكون) (٥)، وقال ابن عباس: (سألوه أن يحملهم على الدواب، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا أجد ما أحملكم عليه" (٦) لأن الشقة بعيدة، والرجل يحتاج إلى بعيرين بعير يركبه، وبعير يحمل ماءه وزاده.
وقال الحسن: نزلت في أبي موسى الأشعري وأصحابه أتوا رسول

= ابن كعب، وسلمان بن صخر، وعبد الرحمن بن يزيد، وعمرو بن غنمة، وعبد الله ابن عمرو المزني.
واتفق معه ابن إسحاق في أربعة أسماءهم: سالم بن عمير، وعبد الرحمن بن كعب، وعبد الله بن عمرو المزني، وهرمي بن معمرو، واختلف معه في الباقين فذكر بدلاً منهم: عُلبة بن زيد، وعمرو بن حمام بن الجموح، وعرباض بن سارية. انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام ٤/ ١٧٢.
(١) في (ى): (محمد).
(٢) هو: معقل بن مقرن بن عائذ المزني، أبو عمرة، صحابي أعرابي، ثم سكن الكوفة، انظر: "الاستيعاب" ٣/ ٤٨٤، و"الإصابة" ٣/ ٤٤٧.
(٣) هو: سويد بن مقرن بن عائذ المزني، أبو عدي، صحابي مشهور، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحديثه عند مسلم وأصحاب السنن.
انظر: " الاستيعاب" ٢/ ٢٣٩، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ١٣٦، و"الإصابة" ٢/ ١٠٠.
(٤) هو: النعمان بن مقرن المزني، أبو حكيم، أو أبو عمرو، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أسند إليه لواء قومه يوم فتح مكة، ثم ولاه عمر قيادة الجيش الذي فتح نهاوند، واستشهد يومئذٍ سنة ٢١ هـ. وكان -رضي الله عنه- شجاعًا مجاب الدعوة. انظر: "الاستيعاب" ٤/ ٦٧ - ٦٩، و"سير أعلام النبلاء" ٢/ ٢٥٦، و"الإصابة" ٣/ ٥٦٥.
(٥) رواه مختصرًا ابن جرير ١٠/ ٢١٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٣، والثعلبي ٦/ ١٣٨ أ.
(٦) "معالم التنزيل" ٤/ ٨٤، و"زاد المسير" ٣/ ٤٨٦.

صفحة رقم 595

الله - ﷺ - يستحملونه، ووافق ذلك منه غضبًا فقال: "والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه" فتولوا يبكون، فدعاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعطاهم ذودًا (١) غر الذرى (٢)، فقال أبو موسى: ألست حلفت (٣) يا رسول الله؟ فقال: "أما إني [إن شاء الله] (٤) لا أحلف بيمين (٥) فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني" (٦).
وقوله تعالى: قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ [قال صاحب "النظم": (جاء قوله: قُلْتَ لَا أَجِدُ مجيء الخبر لقوله: وَلَا عَلَى الَّذِينَ وليس بخبر، وإنما هو منسوق على ما قبله، وتأويله: ولا على الذين إذا ما

(١) الذود: القطيع من الإبل ما بين الثلاثة إلى التسع، وقيل: أكثر من ذلك. انظر: "لسان العرب" (ذود) ٣/ ١٥٢٥.
(٢) غر الذرى: قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١١/ ١٠٩: (أما الذرى: فبضم الذال وكسرها، وفتح الراء المخففة: جمع ذروة، بكسر الذال وضمها، وذروة كل شيء أعلاه، والمراد هنا الأسنمة، وأما الغر: فهي البيض،.. ومعناه: أمر لنا بإبل بيض الأسنمة).
(٣) ساقط من (ى).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٥) في (ى): (يمينًا).
(٦) رواه بنحوه البخاري في عدة مواضع في "صحيحه" (٦٦٢١)، منها كتاب الإيمان والنذور، باب: قول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ، ومسلم (١٦٤٩)، كتاب: الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا.. الخ، والنسائي في "سننه"، كتاب: الأيمان والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث ٧/ ٩، وابن ماجه (١٢٠٧)، كتاب: الكفارات، باب: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، ولم يذكره أحد من هؤلاء عن الحسن، ولا ذكروا بكاء الأشعريين ولا نزول الآية فيهم، وذكره عز الحسن الرازي في "تفسيره" ١٦/ ١٦٢، والقرطبي في "تفسيره" ٨/ ٢٢٨.

صفحة رقم 596

أتوك لتحملهم وقلت لا أجد ما أحملكم عليه] (١) فهو مبتدأ منسوق على ما قبله بغير واو، والجواب في قوله: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ومعناه جرت أعينهم من (٢) امتلاء من (٣) حزن في قلوبهم).

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(٢) في (م): (عن).
(٣) ساقط من (ى).

صفحة رقم 597

المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسلة الرسائل الجامعية
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من آية (٩٣) من سورة التوبة إلى آخر سورة يونس
تحقيق
د. إبراهيم بن علي الحسن
سورة هود
تحقيق
د. عبد الله بن إبراهيم الريس
أشرف على طباعته وإخراجه

د. عبد العزيز بن سطام آل سعود أ. د. تركي بن سهو العتيبي
الجزء الحادي عشر

صفحة رقم 1

التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن على بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
[١١]

صفحة رقم 2

جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية ١٤٣٠ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الواحدي، علي بن أحمد
التفسير البسيط لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)./ علي ن أحمد الواحدي، إبراهيم بن علي الحسن،
عبد الله بن إبراهيم الريس، الرياض ١٤٣٠ هـ.
٢٥ مج. (سلسلة الرسائل الجامعية)
ردمك: ٤ - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٠ - ٨٦٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١١)
١ - القرآن تفسير... ٢ - الواحدي، علي بن أحمد
أ- العنوان... ب- السلسلة
ديوي ٢٢٧. ٣... ٨٦٨/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٨٦٨/ ١٤٣٠ هـ
ردمك ٤: - ٨٥٧ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (مجموعة)
٠ - ٨٦٨ - ٠٤ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨ (ج ١١)

صفحة رقم 3

المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عمادة البحث العلمي
سلسله الرسائل الجامعية
- ١٠٦، ١٠٧ -
التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من آية (٩٣) من سورة التوبة إلى آخر سورة يونس
تحقيق
د. إبراهيم بن علي الحسن
سورة هود
تحقيق
د. عبد الله إبراهيم الريس
أشرف على طباعته وإخراجه

د. عبد العزيز بن سطام آل سعود أ. د. تركي بن سهو العتيبي
الجزء الحادي عشر

صفحة رقم 4

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صفحة رقم 5

التَّفْسِيرُ البَسِيْط
لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي
(ت ٤٦٨ هـ)
من آية (٩٣) من سورة التوبة إلى آخر سورة يونس
تحقيق
د. إبراهيم بن علي الحسن

صفحة رقم 6

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية