ﯢﯣﯤ

ووضعنا حططنا.
وزرك ثقلك، وهمك.
ووضعنا عنك وزرك. ( ٢ ) الذي أنقض ظهرك( ٣ ) ؛ وجائز أن يكون هذا الثقل الذي وضع عنه : إزالة الحيرة التي كانت قبل البعثة ؛ أو ما كان تهالك عليه وحرص من إسلام أولى العناد فيغتم لذلك ويشتد أسفه حتى يكاد يموت حزنا، ويعاتب على هذا من لدن ربنا العلي الأعلى بقوله الحكيم : لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين ١ ؛ وقول المولى تبارك اسمه : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ٢، فوضعه الله تعالى عنه بأن استجاب له وآمن بدعوته من سبقت لهم الحسنى كأبي بكر وحمزة وعمر وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين ؛ وبشره الله البر الرحيم بأنه لن يسأل عن أصحاب الجحيم، وأنه لن يكره الناس حتى يكونوا مؤمنين، وليس عليه أن يهتدوا. وإنما عليه أن يبلغ وينذر فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر ٣.
مما أورد القرطبي : وقيل عصمناك من احتمال الوزر، وحفظناك قبل النبوة في الأربعين من الأدناس ؛ حتى نزل عليك الوحي وأنت مطهر من الأدناس. اه

١ - سورة الشعراء. الآية ٣..
٢ - سورة الكهف. الآية ٦..
٣ - سورة الغاشية. الآيتان ٢١، ٢٢..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير