ﯢﯣﯤ

ووضعنا عنك وزرك أي حططنا عنك وزرك الذي سلف منك في الجاهلية فهو كقوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [ الفتح : ٢ ] وقيل : الخطأ والسّهو. وقيل : ذنوب أمتك، فأضافها إليه لاشتغال قلبه بها، وقيل : المراد بذلك ما أثقل ظهره من أعباء الرسالة حتى يبلغها، لأن الوزر في اللغة الثقل تشبيهاً بوزر الجبل، وقيل : معناه عصمناك عن الوزر الذي ينقض ظهرك لو كان ذلك الوزر حاصلاً فسمى العصمة وضعاً مجازاً.
واعلم أن القول في عصمة الأنبياء قد تقدم مستوفى في سورة طه عند قوله تعالى :
وعصى آدم ربه فغوى [ طه : ١٢١ ] وعند قوله ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [ الفتح : ٢ ].

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية