عن القاسم [بن مُخَيْمِرَةَ] -من طريق الأوزاعي- أنّه تُلِيَت عنده هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فتَأَوَّلها بعضُ مَن كان عنده على أنّ الرجل يحمِلُ على القوم. فقال القاسم: لو حَمَلَ رجلٌ على عشرين ألفًا لم يكن به بأس، إنّما ذلك في ترك النفقة في سبيل الله
عن ابن أبي مليكة، أنّ أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن محمد بن أبي بكر أخبراه: أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن، وعائشةُ حيَّةٌ، قالا: فلم يدع في الدار مسكينًا ولا ذا قرابةٍ إلا أعطاه من ميراث أبيه، وتلا: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية، قال القاسم: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: ما أصاب، ليس ذلك له، إنّما ذلك للوصية، وإنما هذه الآية في الوصية، يريدُ الميِّتَ أن يُوصِي لهم
عن زيد أبي أسامة، قال: سألتُ سالِم [بن عبد الله بن عمر]، والقاسم [بن محمد بن أبي بكر] عن كسب الحجام. فلم يريا به بأسًا، وتَلَوا: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه﴾ الآية
عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبي ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين﴾. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنّ الصدقة إنما حرمت على محمد ﷺ