تفسير سورة سورة الطلاق

أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أحكام القرآن

أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ)

الناشر

مكتبة الخانجي - القاهرة

الطبعة

الثانية

نبذة عن الكتاب





صنف الإمام الشافعي - صاحب المذهب - (المتوفى 204هـ) ، كتابا في أحكام القرآن، وهو مفقود

أما كتابنا هذا فهو من تصنيف الإمام البيهقي (المتوفى: 458هـ) ، جمعه من كلام الشافعي، وقال - في مناقب الشافعي ج2 ص 368 -:

«وجمعت أقاويل الشافعي رحمه الله في أحكام القرآن وتفسيره في جزئين»

وقد تتبع البيهقي نصوص الإمام الشافعي تتبعا بالغا فى كتبه وكتب أصحابه

فمن كتب الشافعي: (أحكام القرآن) له، والأم، والرسالة، واختلاف الحديث، وغيرها

ومن كتب أصحابه أمثال المزني، والبويطى، والربيع الجيزى، والربيع المرادي، وحرملة، والزعفراني، وأبى ثور، وأبى عبد الرحمن، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم

وقد رتب البيهقي - رحمه الله - الكتاب، على مسائل الفقه، فيقول: «ما يؤثر عنه فى الزكاة» ، «ما يؤثر عنه فى الصيام» .. وهكذا

فينقل نصوص الشافعي في هذه الأبواب كما هى مع تأييد تلك المعاني المستنبطة بالسنن الواردة
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ (أَيْضًا) :
بِهَذِهِ الْآيَةِ «١».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «٢» :«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ: ٦٥- ١). قَالَ:
وَقُرِئَتْ «٣»
:(لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ «٤» ) وَهُمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَعْنَى «٥».». وَرُوِيَ [ذَلِكَ «٦» ] عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) :« «٧» وَطَلَاقُ السُّنَّةِ- فِي الْمَرْأَةِ: الْمَدْخُولِ
(١) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٠- ٣٢١) : أثر ابْن عَبَّاس، وَغَيره:
من الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي تؤيد ذَلِك. وَانْظُر مَا علق بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي، على أثر ابْن عَبَّاس وتأمله.
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢).
(٣) فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ٦٨) :«وَقد قُرِئت». [.....]
(٤) أَو: (فى قبل عدتهن) على شكّ الشَّافِعِي فى الرِّوَايَة. كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢ و١٩١).
(٥) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٣). وَعبارَة الْمُخْتَصر:
«وَالْمعْنَى وَاحِد».
(٦) الظَّاهِر تعين مثل هَذِه الزِّيَادَة أَي: روى الشَّافِعِي الْقِرَاءَة بِهَذَا الْحَرْف عَنهُ.
وَقد روى أَيْضا: عَن النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَابْن عَبَّاس، وَمُجاهد. انْظُر الْأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢٣ و٣٢٧ و٣٣١- ٣٣٢ و٣٣٧).
(٧) قَالَ فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٢- ١٦٣) :«فَبين (وَالله أعلم) فى كتاب الله (عز وَجل) - بِدلَالَة سنة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَن طَلَاق السّنة [مَا فى الْأُم: أَن الْقُرْآن وَالسّنة. وَهُوَ محرف قطعا]- فى الْمَرْأَة الْمَدْخُول بهَا الَّتِي تحيض، دون من سواهَا:
من المطلقات.-: أَن تطلق لقبل عدتهَا وَذَلِكَ: أَن حكم الله (تَعَالَى) : أَن الْعدة على الْمَدْخُول بهَا وَأَن النَّبِي إِنَّمَا يَأْمر بِطَلَاق طَاهِر من حَيْضهَا: الَّتِي يكون لَهَا طهر وحيض.»

ثمَّ قَالَ (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى أَيْضا: ج ٧ ص ٣٢٥) :«وَبَين: أَن الطَّلَاق يَقع على الْحَائِض لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤمر بالمراجعة: من لزمَه الطَّلَاق فَأَما من لم يلْزمه الطَّلَاق: فَهُوَ بِحَالهِ قبل الطَّلَاق. وَقد أَمر الله» إِلَى آخر مَا سَيذكرُ بعد.
— 220 —
بِهَا، الَّتِي تَحِيضُ «١».-: أَنْ يُطَلِّقَهَا: طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ «٢»، فِي الطُّهْرِ الَّذِي خَرَجَتْ [إلَيْهِ «٣» ] مِنْ حَيْضَةٍ، أَوْ نِفَاسٍ «٤».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٥» :«وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِالْإِمْسَاكِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالتَّسْرِيحِ بِالْإِحْسَانِ. وَنَهَى عَنْ الضَّرَرِ.»
«وَطَلَاقُ الْحَائِضِ: ضَرَرٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا: لَا زَوْجَةٌ، وَلَا فِي أَيَّامِ تَعْتَدُّ فِيهَا مِنْ زَوْجٍ-: مَا كَانَتْ فِي الْحَيْضَةِ. وَهِيَ: إذَا طَلُقَتْ-: وَهِيَ تَحِيضُ.-
بَعْد جِمَاعٍ: لَمْ تَدْرِ، وَلَا زَوْجُهَا: عِدَّتُهَا: الْحَمْلُ، أَوْ الْحَيْضُ؟.»

«وَيُشْبِهُ: أَنْ يَكُون أَرَادَ: أَنْ يَعْلَمَا مَعًا الْعِدَّةَ لِيَرْغَبَ الزَّوْجُ، وَتُقْصَرُ الْمَرْأَةُ عَنْ الطَّلَاقِ: إذَا «٦» طَلَبَتْهُ.».
(١) رَاجع فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٣) كَلَامه فى طَلاقهَا إِذا كَانَ الزَّوْج غَائِبا وراجع أَيْضا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٩٣) كَلَامه فى طَلَاق السّنة فى الْمُسْتَحَاضَة. فكلاهما مُفِيد جدا.
(٢) انْظُر كَلَامه فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٥) قبيل آخر الْبَحْث.
(٣) لَعَلَّ هَذِه الزِّيَادَة متعينة: لِأَن شَرط الْحَذف لم يتَحَقَّق فتامل.
(٤) انْظُر كَلَامه فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ٧٠). وراجع بَاب طَلَاق الْحَائِض، فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٣١٦- ٣١٨).
(٥) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٣).
(٦) فى الْأُم: «إِن» وراجع بَقِيَّة كَلَامه فِيهَا.
— 221 —
(نَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو- قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «١» :«ذَكَر اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الطَّلَاقُ، فِي كِتَابِهِ، بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ: الطَّلَاقِ، وَالْفِرَاقِ، وَالسَّرَاحِ «٢». فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ «٣» : ٦٥- ١) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ: ٦٥- ٢) وَقَالَ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أَزْوَاجِهِ «٤» :(إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها: فَتَعالَيْنَ: أُمَتِّعْكُنَّ، وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا: ٣٣- ٢٨).».
زَادَ أَبُو سَعِيدٍ- فِي رِوَايَتِهِ-: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٥» :«فَمَنْ خَاطَبَ امْرَأَتَهُ، فَأَفْرَدَ لَهَا اسْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ. «٦» -: لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُنَوَّ «٧» فِي الْحُكْمِ، وَنَوَّيْنَاهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «٨».».
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٠).
(٢) انْظُر الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ٧٣).
(٣) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٢١- ٣٢٢).
(٤) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٧- ٣٨) : حَدِيث عَائِشَة فى تَخْيِير النَّبِي أَزوَاجه. [.....]
(٥) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٠) وَقد ذكره إِلَى قَوْله: الطَّلَاق فى السّنَن الكبري (ج ٧ ص ٣٤٠).
(٦) فى الْأُم زِيَادَة مبينَة، وهى: «فَقَالَ: أَنْت طَالِق، أَو قد طَلقتك، أَو قد فارقتك أَو قد سرحتك.».
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر وفى الأَصْل: «وَإِن لم يُنَوّه». وَلَعَلَّ التحريف وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٨) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «ويسعه- إِن لم يرد بشىء مِنْهُ طَلَاقا-: أَن يمْسِكهَا.
وَلَا يَسعهَا: أَن تقيم مَعَه، لِأَنَّهَا لَا تعرف: من صدقه، مَا يعرف: من صدق نَفسه.»
.
— 222 —
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» :«قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الْمُطَلَّقَاتِ: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ «٢»، وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا: أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ: ٦٥- ١).»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْفَاحِشَةُ «٣» : أَنْ تَبْذُوَ «٤» عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا، فَيَأْتِيَ مِنْ ذَلِكَ: مَا يُخَافُ «٥» الشِّقَاقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ.»
«فَإِذَا فَعَلَتْ: حَلَّ لَهُمْ «٦» إخْرَاجُهَا وَكَانَ عَلَيْهِمْ «٧» : أَنْ يُنْزِلُوهَا مَنْزِلًا غَيْرَهُ «٨».». وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مَعْنَاهُ «٩» - بِإِسْنَادِهِ- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «١٠».
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢١٧). [.....]
(٢) رَاجع فى الْأُم (ج ٥ ص ٢١٦- ٢١٧) كَلَامه فى سُكْنى المطلقات: فَهُوَ مُفِيد جدا.
(٣) هَذَا إِلَى آخر الْكَلَام، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ ونرجح أَنه سقط من نسخهَا. وَلم نعثر عَلَيْهِ فى مَكَان آخر من الْأُم وَسَائِر كتب الشَّافِعِي.
(٤) فِي الأَصْل: «تبدوا» وَهُوَ تَحْرِيف
(٥) أَي مِنْهُ وبسببه. وَكَثِيرًا مَا يحذف مثل هَذَا
(٦) أَي: للأزواج المخاطبين فى الْآيَة.
(٧) أَي: للأزواج المخاطبين فى الْآيَة.
(٨) قَالَ فى الْأُم (ص ٢١٨) :«فاذا ابذت الْمَرْأَة على أهل زَوجهَا، فجأء من بذائها مَا يخَاف تساعر بذاءة إِلَى تساعر الشَّرّ-: فلزوجها، إِن كَانَ حَاضرا: إِخْرَاج أَهله عَنْهَا فَإِن لم يخرجهم: أخرجهَا إِلَى منزل غير منزله فحصنها فِيهِ.» إِلَخ فَرَاجعه فانه مُفِيد.
(٩) بِلَفْظ: «الْفَاحِشَة المبينة: أَن تبذو على أهل زَوجهَا، فَإِذا بذت: فقد حل إخْرَاجهَا.». وَانْظُر مُسْند الشَّافِعِي (بِهَامِش الْأُم: ج ٦ ص ٢٢٠)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٣١- ٤٣٢).
(١٠) ثمَّ قَالَ- كَمَا فى الْأُم (ص ٢١٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٣٢) -: «وَسنة رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - فى حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس- تدل: على أَن مَا تَأَول ابْن عَبَّاس، فى قَول الله عز وَجل: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) هُوَ: الْبذاء على أهل زَوجهَا كَمَا تَأَول إِن شَاءَ الله تَعَالَى». وَانْظُر الْأُم (ج ٥ ص ٩٨)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٧- ٢٩). وراجع قصَّة فَاطِمَة، فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٣٢- ٤٣٤)، وَفتح الْبَارِي (ج ٩ ص ٣٨٦- ٣٩٠)
— 255 —
(بِها، وَيُسْتَهْزَأُ بِها: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ، حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) الْآيَةَ: (٤- ١٤٠).».
«الْإِذْنُ «١» بِالْهِجْرَةِ»
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٢» (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، زَمَانًا: لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِيهِ بِالْهِجْرَةِ مِنْهَا ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ بِالْهِجْرَةِ، وَجَعَلَ لَهُمْ مَخْرَجًا. فَيُقَالُ: نَزَلَتْ: «٣» (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً: ٦٥- ٢).»
«فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أَنْ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ [بِالْهِجْرَةِ «٤» ] مَخْرَجًا قَالَ «٥» :(وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) الْآيَةَ: (٤- ١٠٠) وَأَمَرَهُمْ: بِبِلَادِ الْحَبَشَةِ «٦». فَهَاجَرَتْ إلَيْهَا [مِنْهُمْ «٧» ] طَائِفَةٌ.»
ثُمَّ دَخَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [فِي «٨» ] الْإِسْلَامِ «٩» : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى الله
(١) كَذَا بِالْأُمِّ (ج ٤ ص ٨٣)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٩). وفى الأَصْل «الْأَذَان»، وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ٨٣- ٨٤).
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فَنزلت» وَالظَّاهِر أَن الزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٥) فى الْأُم: «وَقَالَ» وَهُوَ عطف على قَوْله: «جعل». وَمَا فى الأَصْل:
بَيَان لما تقدم. والمؤدى وَاحِد.
(٦) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٩) : حَدِيث أم سَلمَة فى ذَلِك. وراجع الْكَلَام عَن هِجْرَة الْحَبَشَة: فى فتح الْبَارِي (ج ٧ ص ١٢٩- ١٣٢).
(٧) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٨) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٩) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٩) : حَدِيث جَابر بن عبد الله فى ذَلِك.
— 11 —
قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» :«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ-: مِنْ نِسائِكُمْ.-: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ»
: ٤- ١٥).»
«فَسَمَّى اللَّهُ فِي الشَّهَادَةِ: فى الْفَاحِشَة- والفاحشة هَاهُنَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) :
الزِّنَا «٣»
.-: أَرْبَعَةَ شُهُودٍ. فَلَا «٤» تَتِمُّ الشَّهَادَةُ: فِي الزِّنَا إلَّا: بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، لَا امْرَأَةَ فِيهِمْ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الشُّهَدَاءِ «٥» : الرِّجَالُ خَاصَّةً دُونَ النِّسَاءِ «٦».». وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ عَلَى هَذَا «٧».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٨» :«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ: ٦٥- ٢).»
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٥).
(٢) فى الْأُم زِيَادَة: «فَإِن شهدُوا، الْآيَة».
(٣) فى الْأُم زِيَادَة: «وفى الزِّنَا»، أَي: وفى الْقَذْف بِهِ، كَمَا فى آيَة النُّور: (٤) الْآتِيَة قَرِيبا.
(٤) فى الْأُم: «وَلَا». وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(٥) كَذَا فى الْأُم. وفى الأَصْل «الشهد»، وَهُوَ تَحْرِيف.
(٦) قَالَ فى شرح مُسلم (ج ١١ ص ١٩٢) :«وَأَجْمعُوا: على أَن الْبَيِّنَة أَرْبَعَة شُهَدَاء ذُكُور عدُول. هَذَا إِذا شهدُوا على نفس الزِّنَا. وَلَا يقبل دون الْأَرْبَعَة: وَإِن اخْتلفُوا فى صفاتهم،».
(٧) حَيْثُ اسْتدلَّ: بآيتى النُّور: (٤ و١٣)، وَحَدِيث أَبى هُرَيْرَة، وأثرى على وَعمر، وَالْإِجْمَاع. فراجع كَلَامه، وراجع الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٤٦)، وَاخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٣٤٩) وَشرح مُسلم (ج ١٠ ص ١٣١)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ٢٣٠ و٢٣٤ وَج ١٠ ص ١٤٧- ١٤٨).
(٨) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٦) وَانْظُر الْمُخْتَصر.
— 130 —
«فَأَمَرَ اللَّهُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ: بِالشَّهَادَةِ وَسَمَّى فِيهَا:
عَدَدَ الشَّهَادَةِ فَانْتَهَى: إلَى شَاهِدَيْنِ.»

«فَدَلَّ ذَلِكَ: عَلَى أَنَّ كَمَالَ الشَّهَادَةِ فِي «١» الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ: شَاهِدَانِ «٢» لَا نِسَاءَ فِيهِمَا «٣». لِأَنَّ شَاهِدَيْنِ لَا يَحْتَمِلُ بِحَالٍ «٤»، أَنْ يَكُونَا إلَّا رَجُلَيْنِ «٥»
«وَدَلَّ «٦» أَنِّي لَمْ أَلْقَ مُخَالِفًا: حَفِظْتُ عَنْهُ-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.-
أَنَّ «٧» حَرَامًا أَنْ يُطَلِّقَ: بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ عَلَى: أَنَّهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : دَلَالَةُ اخْتِيَارٍ «٨». وَاحْتَمَلَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الرَّجْعَةِ-: مِنْ هَذَا.- مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقُ.».
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ، إلَى أَنْ قَالَ: «وَالِاخْتِيَارُ «٩» فِي هَذَا، وَفِي غَيْرِهِ-:
مِمَّا أَمَرَ فِيهِ [بِالشَّهَادَةِ «١٠» ].-: الْإِشْهَادُ «١١».».
(١) فى الْأُم: «على» وَكِلَاهُمَا صَحِيح.
(٢) انْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك.
(٣) فى الْأُم: «فيهم» وَهُوَ ملائم لسابق مَا فِيهَا: مِمَّا لم يذكر هُنَا.
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «محَال» وَهُوَ تَصْحِيف. [.....]
(٥) فى الْأُم بعد ذَلِك: «فَاحْتمل أَمر الله: بِالْإِشْهَادِ فى الطَّلَاق وَالرَّجْعَة مَا احْتمل أمره: بِالْإِشْهَادِ فى الْبيُوع. وَدلّ» إِلَى آخر مَا سيأتى.
(٦) فى الأَصْل: «وَذَاكَ» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٧) هَذَا مفعول لقَوْله: حفظت فَتنبه.
(٨) فى الْأُم زِيَادَة: «لَا فرض: يعْصى بِهِ من تَركه، وَيكون عَلَيْهِ أَدَاؤُهُ: إِن فَاتَ فى مَوْضِعه.».
(٩) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَاخْتِيَار» وَهُوَ محرف عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن:
«واختياري».
(١٠) زِيَادَة متعينة عَن الْأُم ذكر بعْدهَا: «وَالَّذِي لَيْسَ فى النَّفس مِنْهُ شىء».
(١١) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «بِالْإِشْهَادِ» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
— 131 —
(بِهِ ثَمَناً: وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى: ٥- ١٠٦) وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مِنْ الْعَرَبِ أَوْ: بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ. لَا: بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَقَوْلُ «١» [اللَّهِ] :(وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ: ٥- ١٠٦) فَإِنَّمَا يَتَأَثَّمُ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ [لِلْمُسْلِمِينَ «٢» ] : الْمُسْلِمُونَ لَا: أَهْلُ الذِّمَّةِ.»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :«وَقَدْ سَمِعْت مَنْ يَذْكُرُ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ: مِنْكُمْ: ٦٥- ٢) «٤» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ «٥»
ثُمَّ جَرَى فِي سِيَاقِ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ قَالَ: «قُلْت لَهُ: إنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ «٦» : فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ «٧» أَفَتُجِيزُهَا: فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ
(١) فى الأَصْل: «وَقَالُوا» وَالظَّاهِر: أَنه محرف. والتصحيح وَالزِّيَادَة من الْأُم.
وفى السّنَن: «وَيَقُول الله»، وَفِيه تَصْحِيف.
(٢) زِيَادَة جَيِّدَة أَو متعينة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٢٨).
(٤) نسب النّحاس، القَوْل بالنسخ، إِلَى زيد بن أَرقم، وَمَالك، وأبى حنيفَة: (وَإِن خَالف غَيره، فَقَالَ: بِجَوَاز شَهَادَة أهل الذِّمَّة بَعضهم على بعض.) وَالشَّافِعِيّ: وَهُوَ يُعَارض مَا سيصرح بِهِ آخر الْبَحْث. وَذكر فى الْفَتْح: أَن النَّاسِخ آيَة الْبَقَرَة: (٢٨٢) - وَلَا تعَارض- وَأَن الْقَائِلين بالنسخ احْتَجُّوا: بِالْإِجْمَاع على رد شَهَادَة الْفَاسِق وَالْكَافِر شَرّ مِنْهُ. ثمَّ رد عَلَيْهِ:
بِمَا ينبغى مُرَاجعَته. وَانْظُر النَّاسِخ والمنسوخ، وتفسيرى الْقُرْطُبِيّ (ج ٦ ص ٣٥٠) والشوكانى (ج ٢ ص ٨٢).
(٥) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى، زِيَادَة: «وَرَأَيْت مفتى أهل دَار الْهِجْرَة وَالسّنة، يفتون: أَن لَا تجوز شَهَادَة غير الْمُسلمين الْعُدُول.». وراجع فى السّنَن: تَحْقِيق مَذْهَب ابْن الْمسيب.
(٦) أَي: آيَة: (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الَّتِي احْتج بهَا الْخصم.
(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «فى السّفر».
— 146 —
فِي «١» السَّفَرِ؟. قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَوْ تُحَلِّفُهُمْ: إذَا شَهِدُوا. ؟. قَالَ: لَا.
قُلْتُ: وَلِمَ: وَقَدْ تَأَوَّلْت: أَنَّهَا فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ. ؟!. قَالَ: لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ قُلْتُ: فَإِنْ نُسِخَتْ فِيمَا أُنْزِلَتْ فِيهِ-: فَلِمَ «٢» تُثْبِتُهَا فِيمَا لَمْ تُنْزَلْ فِيهِ؟! «٣».».
وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) - عَنْ الْآيَةِ-: بِجَوَابٍ آخَرَ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ «٤»، وَغَيْرِهِ: فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ.
وَذَلِكَ: فِيمَا أَخْبَرَنَا «٥» أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ «٦» :«أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ «٧» : مُعَاذُ بْنُ مُوسَى
(١) عبارَة الْأُم: «بِالسَّفرِ». وراجع بَيَان من قَالَ بجوازها حِينَئِذٍ-:
كَانَ عَبَّاس وأبى مُوسَى وَعبد الله بن قيس، وَشُرَيْح وَابْن جُبَير، وَالثَّوْري وأبى عبيد، وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد-: فى النَّاسِخ والمنسوخ (ص ١٣١- ١٣٢)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص ١٦٥- ١٦٦)، وَالْفَتْح. لفائدته فى شرح الْمذَاهب كلهَا.
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «ثمَّ نثبتها» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٣) أَي: فَتَقول: بِجَوَاز شَهَادَة بَعضهم على بعض. مَعَ أَنه لَا يكون- حِينَئِذٍ- إِلَّا:
من طَرِيق الْقيَاس: الَّذِي يتَوَقَّف على ثُبُوت حكم الأَصْل وَهُوَ قد نسخ باعترافك. ؟!.
والطريقية مناظرته. ثمَّ رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٧ ص ١٤- ١٥ و٢٩) : فَهُوَ يزِيد مَا هُنَا قُوَّة ووضوحا. وَانْظُر الْمُخْتَصر (ص ٢٥٣). [.....]
(٤) فى الأَصْل وَالأُم- هُنَا وَفِيمَا سيأتى-: «حبَان» وَهُوَ تَصْحِيف. انْظُر الْخُلَاصَة (ص ٣٣٠)، والتاج (مَادَّة: قتل).
(٥) ورد فى الأَصْل بِصِيغَة الِاخْتِصَار: «أَنا» والأليق مَا ذكرنَا.
(٦) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ١٢٨- ١٢٩). وَقد ذكر فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٧ ص ٧٦) وَذكر بعضه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ١٦٥) : بعد أَن أخرجه كَامِلا بِزِيَادَة (ص ١٦٤)، من طَرِيق الْحَاكِم بِإِسْنَاد آخر، عَن مقَاتل.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى وَهُوَ الصَّحِيح. وفى الأَصْل: «أَبُو سعد... بكر» وَعبارَة الطَّبَرِيّ: «سعيد بن معَاذ... بكر». وَكِلَاهُمَا تَحْرِيف. انْظُر الْخُلَاصَة (ص ٤٥)، وَمَا تقدم (ج ١ ص ٢٧٥- ٢٧٦).
— 147 —
الْجَعْفَرِيُّ «١» عَنْ بُكَيْر بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ (قَالَ بُكَيْر: قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ، عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ.) -: فِي قَوْلِ «٢» اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ: مِنْكُمْ «٣» أَوْ آخَرانِ: مِنْ غَيْرِكُمْ) الْآيَةَ.-: أَنَّ رَجُلَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ: مِنْ أَهْلِ دَارِينَ «٤» أَحَدُهُمَا: تَمِيمِيٌّ وَالْآخَرُ يَمَانِيٌّ (وَقَالَ «٥» غَيْرُهُ: مِنْ أَهْلِ دَارِينَ أَحَدُهُمَا «٦». تَمِيمٌ وَالْآخَرُ: عَدِيٌّ.) -: صَحِبَهُمَا
(١) فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى. «الْجعْفِيّ».
(٢) عبارَة الْأُم: «قَوْله تبَارك وَتَعَالَى».
(٣) فى الْأُم بعد ذَلِك: «الْآيَة» وَلم يذكر فى الطَّبَرِيّ. وَذكر فى رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ الْأُخْرَى:
إِلَى هُنَا ثمَّ قَالَ: «يَقُول: شَاهِدَانِ ذَوا عدل مِنْكُم: من أهل دينكُمْ (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) يَقُول: يهوديين أَو نَصْرَانِيين قَوْله: (إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) وَذَلِكَ: أَن رجلَيْنِ... ».
(٤) هى: قَرْيَة فى بِلَاد فَارس، على شاطىء الْبَحْر. أَو: فرضة بِالْبَحْرَيْنِ يجلب إِلَيْهَا الْمسك من الْهِنْد. انْظُر معجمى الْبكْرِيّ وَيَاقُوت.
(٥) مَا بَين القوسين لَيْسَ بِالْأُمِّ وَلَا الطَّبَرِيّ وَهُوَ من كَلَام الْبَيْهَقِيّ.
(٦) عبارَة الأَصْل: «أَحدهمَا تميمى، وَالْآخر يمانى» وهى محرفة قطعا. والتصحيح عَن رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وَالْبُخَارِيّ وأبى دَاوُد وَغَيرهم. وهما: تَمِيم بن أَوْس، وعدى بن بداء (بِفَتْح الْبَاء وَالدَّال الْمُشَدّدَة. وَذكر مُصحفا: بِالذَّالِ، فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ) أَو ابْن زيد.
انْظُر أَيْضا تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٦ ص ٣٤٦)، وكتابى النَّاسِخ والمنسوخ للنحاس (ص ١٣٣) وَابْن سَلامَة (ص ١٥٧)، وَأَسْبَاب النُّزُول للواحدى [ص ١٥٩]، وَتَفْسِير الْفَخر (ج ٣ ص ٤٦٠).
— 148 —
مَوْلًى «١» لِقُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ، فَرَكِبُوا «٢» الْبَحْرَ: وَمَعَ الْقُرَشِيِّ مَالٌ مَعْلُومٌ، قَدْ عَلِمَهُ أَوْلِيَاؤُهُ- مِنْ بَيْنِ آنِيَةٍ، وَبَزٍّ، وَرِقَةٍ «٣».- فَمَرِضَ الْقُرَشِيُّ: فَجَعَلَ وَصِيَّتَهُ إلَى الدَّارِيَيْنِ فَمَاتَ، وَقَبَضَ «٤» الدَّارِيَانِ الْمَالَ «٥» وَالْوَصِيَّةَ:
فَدَفَعَاهُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ، وَجَاءَا بِبَعْضِ مَالِهِ. فَأَنْكَرَ «٦» الْقَوْمُ قِلَّةَ الْمَالِ، فَقَالُوا لِلدَّاريِّينَ: إنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ: وَمَعَهُ «٧» مَالٌ أَكْثَرُ «٨» مِمَّا أَتَيْتُمُونَا «٩» بِهِ فَهَلْ بَاعَ شَيْئًا، أَوْ اشْتَرَى [شَيْئًا «١٠» ] : فَوَضَعَ فِيهِ أَوْ «١١» هَلْ طَالَ مَرَضُهُ: فَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ؟. قَالَا: لَا. قَالُوا «١٢» : فَإِنَّكُمَا خُنْتُمُونَا «١٣».
فَقَبَضُوا الْمَالَ، وَرَفَعُوا أَمْرَهُمَا إلَى النَّبِيِّ «١٤» (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فَأَنْزَلَ
(١) هُوَ رجل من بنى سهم كَمَا فى رِوَايَة البُخَارِيّ وأبى دَاوُد وَغَيرهمَا.
(٢) رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: بِالْوَاو.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ وَغَيرهَا. وفى الأَصْل: «من بَين ابْنه وبن ورقه» ثمَّ ضرب على الْكَلِمَة الْأَخِيرَة، وَذكر بعْدهَا: «ورق» بِدُونِ وَاو أُخْرَى. وَهُوَ تَصْحِيف وعبث من النَّاسِخ. والبز: الثِّيَاب والرقة وَالْوَرق: الدَّرَاهِم المضروبة
(٤) رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: بِالْفَاءِ [.....]
(٥) فى رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ بعد ذَلِك: «فَلَمَّا رجعا من تجارتهما: جَاءَا بِالْمَالِ وَالْوَصِيَّة» إِلَخ
(٦) فى الْأُم والطبري: بِالْوَاو. وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: «فاستنكر».
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ وَعبارَة الأَصْل والطبري وَالْبَيْهَقِيّ: «مَعَه بِمَال» وَالظَّاهِر- بِقَرِينَة مَا قبل وَمَا بعد- أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن: «مَعَكُمَا بِمَال». فَتَأمل.
(٨) عبارَة الْبَيْهَقِيّ: «كثير» وَمَا هُنَا أحسن.
(٩) عبارَة الْأُم: «أتيتمانا» وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «أتيتما» وَالْكل صَحِيح.
(١٠) زِيَادَة حَسَنَة عَن الْأُم وَغَيرهَا.
(١١) عبارَة الْبَيْهَقِيّ: «أم».
(١٢) فى الأَصْل: «قَالَ» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم وَغَيرهَا.
(١٣) فى الْأُم والطبري: «خنتمانا». وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «خنتما لنا» وهى محرفة عَن: «خنتما مالنا».
(١٤) عبارَة الْأُم: «رَسُول الله».
— 149 —
اللَّهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ) «١» إلَى آخِرِ الْآيَةِ «٢».
فَلَمَّا نَزَلَتْ «٣» :(تَحْبِسُونَهُما «٤» مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) : أَمَرَ «٥» النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الدَّارِيَيْنِ فَقَامَا بَعْدَ الصَّلَاةِ: فَحَلَفَا بِاَللَّهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ: مَا تَرَكَ مَوْلَاكُمْ: مِنْ الْمَالِ، إلَّا مَا أَتَيْنَاكُمْ بِهِ وَإِنَّا لَا نَشْتَرِي بِأَيْمَانِنَا ثَمَنًا قَلِيلًا «٦» :
مِنْ الدُّنْيَا (وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ). فَلَمَّا حَلَفَا: خَلَّى سَبِيلَهُمَا. ثُمَّ: إنَّهُمْ وَجَدُوا- بَعْدَ ذَلِكَ- إنَاءً «٧» : مِنْ آنِيَةِ الْمَيِّتِ فَأَخَذَ «٨» الدَّارِيَانِ، فَقَالَا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ وَكَذَبَا فَكُلِّفَا الْبَيِّنَةَ: فَلَمْ يَقْدِرَا «٩» عَلَيْهَا «١٠». فَرُفِعَ «١١» ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ «١٢» (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ عُثِرَ) يَقُولُ:
(١) فى رِوَايَة الْأُم وَالْبَيْهَقِيّ، زِيَادَة: «إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت». وَحكى الْقُرْطُبِيّ إِجْمَاع أهل التَّفْسِير: على أَن هَذِه الْقِصَّة هى السَّبَب فى نزُول هَذِه الْآيَة. انْظُر تفسيرى الشوكانى (ج ٢ ص ٨٤) وَالْفَخْر (ص ٤٩٥- ٤٦٠).
(٢) قَالَ الْخطابِيّ فى معالم السّنَن (ج ٤ ص ١٧٢) :«فِيهِ حجَّة لمن رأى: رد الْيَمين على الْمُدعى.».
(٣) عبارَة الطَّبَرِيّ: «نزل».
(٤) عبارَة غير الأَصْل: «أَن يحبسا من بعد الصَّلَاة» أَي: مَا دلّ على ذَلِك. [.....]
(٥) عبارَة الْأُم والطبري: «أَمر...
فقاما»
. وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «أَمرهمَا... فقاما».
(٦) هَذَا لَيْسَ فى رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ.
(٧) هَذِه عبارَة الْأُم والطبري وَالْبَيْهَقِيّ. وفى الأَصْل «انا» وَهُوَ تَحْرِيف إِلَّا: إِن كَانَ يَصح تسهيله. وَانْظُر الْمِصْبَاح.
(٨) عبارَة الْأُم: «فَأخذُوا الداريين» وَعبارَة الْبَيْهَقِيّ: «وَأخذُوا الداريين».
(٩) فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «يقدروا».
(١٠) هَذِه عبارَة الْأُم والطبري وَالْبَيْهَقِيّ. وفى الأَصْل: «عَلَيْهِ» وَلَعَلَّه محرف.
(١١) فى غير الأَصْل: «فَرفعُوا».
(١٢) فى الْأُم: «رَسُول الله».
— 150 —
الْمَرْءُ عَلَى وَاحِدَةٍ: وَإِنْ أَبَاحَ لَهُ أَكْثَرَ مِنْهَا «١».».
(أَنَا) أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ اللُّغَوِيُّ (صَاحِبُ ثَعْلَبٍ) - فِي كِتَابِ: (يَاقُوتَةِ الصِّرَاطِ) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (أَلَّا تَعُولُوا).-: «أَيْ: أَنْ لَا تَجُورُوا «٢» وَ (تَعُولُوا) : تَكْثُرُ عِيَالَكُمْ.».
وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ-: «ذَلِكَ «٣» أَدْنَى أَنْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَهُ».
(أَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الْمُطَلَّقَاتِ: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ «٥» : ٦٥- ٦) وَقَالَ «٦» :(وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ: فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ: ٦٥- ٦) «٧»
(١) أنظر مَا قَالَه فى الْأُم بعد ذَلِك.
(٢) هَذَا تَفْسِير باللازم. وفى الأَصْل: «تحوروا» وَهُوَ تَحْرِيف.
(٣) كَذَا بالسنن الْكُبْرَى (ص ٤٦٦). وفى الأَصْل: «وَذَلِكَ». وَالظَّاهِر أَن الزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢١٩) وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٧٨) عَليّ مَا ستعرف.
(٥) رَاجع كَلَامه عَن هَذَا، فى الْأُم (ص ٢١٦- ٢١٧). [.....]
(٦) كَذَا بالمختصر وفى الأَصْل: «الْآيَة، وَقَالَ». وَلَا معنى لهَذِهِ الزِّيَادَة كَمَا هُوَ ظَاهر. وفى الْأُم: «الْآيَة إِلَى فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ».
(٧) قَالَ فى الْمُخْتَصر، عقب ذَلِك: «فَلَمَّا أوجب الله لَهَا نَفَقَة بِالْحملِ، دلّ: على أَن لَا نَفَقَة لَهَا بِخِلَاف الْحمل.».
— 261 —
«قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي هَذِهِ الْآيَةِ-: أَنَّهَا فِي الْمُطَلَّقَةِ «١» :
لَا يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا مِنْ قِبَل: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) لِمَا أَمَرَ بِالسُّكْنَى:
عَامًا ثُمَّ قَالَ فِي النَّفَقَةِ: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ: فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) - دَلَّ ذَلِكَ «٢» : عَلَى أَنَّ الصِّنْفَ الَّذِي أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ، صِنْفٌ: دَلَّ الْكِتَابُ: عَلَى «٣» أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ. لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ لِمُطَلَّقَةٍ: بِصِفَةٍ «٤» : نَفَقَةٌ-: فَفِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ:
عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ «٥» نَفَقَةٌ لِمَنْ كَانَتْ «٦» فِي غَيْرِ صِفَتِهَا: مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ.»
«وَلَمَّا «٧» لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.- فِي أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ: الَّتِي يَمْلِكُ «٨» زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ «٩» -: كَانَتْ «١٠» الْآيَةُ عَلَى غَيْرِهَا:
مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ «١١».» وَأَطَالَ الْكَلَامُ فِي شَرْحِهِ، وَالْحُجَّةُ فِيهِ «١٢».
(١) فى الْأُم زِيَادَة: «الَّتِي». وَهُوَ أحسن.
(٢) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «على النَّفَقَة» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نصف» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٥) فى الْأُم: «تجب».
(٦) فى الْأُم: «كَانَ» وَهُوَ صَحِيح أَيْضا.
(٧) فى الْأُم: «فَلَمَّا» وَعبارَة الْمُخْتَصر: «وَلَا أعلم خلافًا: أَن الَّتِي يملك رَجعتهَا، فى معانى الْأزْوَاج».
(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «تملك» وَلَعَلَّه محرف.
(٩) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم- بعد ذَلِك-: «فى أَن عَلَيْهِ نَفَقَتهَا وسكناها، وَأَن طَلَاقه وإيلاءه وظهاره ولعانه يَقع عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا تَرثه ويرثها».
(١٠) فى الْمُخْتَصر: «فَكَانَت».
(١١) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَلم يكن من المطلقات وَاحِدَة تخالفها، إِلَّا: مُطلقَة لَا يملك الزَّوْج رَجعتهَا.».
(١٢) أنظر الْأُم (ص ٢١٩- ٢٢٠)، والمختصر (ص ٧٨- ٧٩). وراجع فى ذَلِك السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٧١- ٤٧٥). [.....]
— 262 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير