تفسير سورة سورة قريش

أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي (ت 875 هـ)

الناشر

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

الشيخ محمد علي معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود

مقدمة التفسير
مكية، وآياتها ٤.
تفسير سورة «قريش»
وهي مكّيّة
[سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ الى ٤]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
قريشٌ، ولدُ النَّضْرِ بن كنانةَ، والتَّقَرُّشُ: التَّكسُّبُ، والمعنى أن اللَّهَ تَعالى جَعَلَ قريشاً يألَفُونَ رِحْلَتَيْنِ في العامِ، واحدةً في الشتاءِ وأخْرَى في الصيفِ، قال ابن عباس:
كانوا يَرْحلُونَ في الصيفِ إلى الطائفِ حيثُ الماءُ والظلُّ ويرحلونَ في الشِّتاءِ إلَى مكةَ «١»، قال الخليل: معنى الآيةِ لأنْ فَعَلَ اللَّهُ بقريشٍ هَذا ومكنَهم من إلْفِهِم هذه النعمةَ فَلْيَعْبُدُوا ربَّ هَذَا البيتِ.
وقولُهُ تعالى: مِنْ جُوعٍ معناه أنَّ أهْلَ مكةَ قَاطِنُون بوادٍ غَيْرِ ذي زرعٍ عُرْضَةٍ للجوعِ والجَدْبِ لولا فضلُ اللَّه عليهم.
(١) أخرجه الطبري (١٢/ ٧٠٣)، (٣٨٠١٤)، وذكره البغوي (٤/ ٥٣٠)، وابن عطية (٥/ ٥٢٥)، والسيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٦٧٨)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عبّاس.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير