تفسير سورة سورة الجمعة

علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي

أحكام القرآن للكيا الهراسي

علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين، المعروف بالكيا الهراسي الشافعي (ت 504 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية، بيروت

الطبعة

الثانية، 1405 ه

المحقق

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

(بسم الله الرّحمن الرّحيم)

سورة الجمعة
قوله تعالى: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ)، الآية/ ٩:
وليس في الآية تعيين الصّلاة، إلا أن الاتفاق منعقد على أن المراد به الجمعة، والمراد بالنداء الأذان.
قال تعالى: (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ)، الآية/ ٩.
قرأ عمرو بن مسعود: فامضوا، قال عبد الله: لو قرأت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي.
ويجوز أن يكون ذلك تفسيرا كما قال: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ) «١».
وقيل: السعى بمعنى العمل، كما قيل: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) «٢».
قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ)، الآية/ ٩: يحتمل أن يريد به الصلاة، ويحتمل الخطبة، وهو عموم فيهما، وإنما ثبت وجوبهما بدليل آخر غير هذا اللفظ.
(١) سورة الدخان آية ٤٣- ٤٤.
(٢) سورة النجم آية ٣٩.
نعم في هذا اللفظ دليل على أن هناك ذكر يجب السعي إليه، فأما عين الذكر فلا دليل عليه.
قال مالك، قوله: (وَذَرُوا الْبَيْعَ) : يدل على فساد البيع، ورآه أخص من العمومات الواردة في البيع، ورأى أن البيع لما حرم دل على فساده، وهذا مما بينا فساده في أصول الفقه.
قوله تعالى: (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ)، الآية ١٠.
بالتصرف في التجارة وغيرها، فهو إباحة.
قوله تعالى: (وَتَرَكُوكَ قائِماً)، الآية/ ١١: يدل على أن الإمام يخطب قائما، فإنهم كانوا انفضوا من الخطبة «١».
(١) أنظر أسباب النزول للواحدي النيسابوري.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير