تفسير سورة سورة الكافرون
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي (ت 741 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة
الأولى
مقدمة التفسير
مكية، وهي ست آيات، وست وعشرون كلمة، وأربعة وتسعون حرفا.
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ إذا زلزلت عدلت له نصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له ثلث القرآن "، أخرجه الترمذي وقال : حديث غريب، وله عن ابن عباس نحوه، وقال فيه غريب، ووجه كون هذه السورة تعدل ربع القرآن أن القرآن مشتمل على الأمر والنهي، وكل واحد منهما ينقسم إلى ما يتعلق بعمل القلوب، وإلى ما يتعلق بعمل الجوارح، فحصل من ذلك أربعة أقسام وهذه السورة مشتملة على النهي عن عبادة غير الله تعالى، وهي من الاعتقاد، وذلك من أفعال القلوب، فكانت هذه السورة ربع القرآن على هذا التقسيم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ إذا زلزلت عدلت له نصف القرآن، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له ربع القرآن، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له ثلث القرآن "، أخرجه الترمذي وقال : حديث غريب، وله عن ابن عباس نحوه، وقال فيه غريب، ووجه كون هذه السورة تعدل ربع القرآن أن القرآن مشتمل على الأمر والنهي، وكل واحد منهما ينقسم إلى ما يتعلق بعمل القلوب، وإلى ما يتعلق بعمل الجوارح، فحصل من ذلك أربعة أقسام وهذه السورة مشتملة على النهي عن عبادة غير الله تعالى، وهي من الاعتقاد، وذلك من أفعال القلوب، فكانت هذه السورة ربع القرآن على هذا التقسيم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓ
ﭔ
سورة قل يا أيها الكافرون
مكية وهي ست آيات وست وعشرون كلمة وأربعة وتسعون حرفا عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ عدلت له نصف القرآن ومن قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عدلت له ربع القرآن ومن قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عدلت له ثلث القرآن» أخرجه التّرمذي وقال حديث غريب وله عن ابن عباس نحوه، وقال فيه غريب، ووجه كون هذه السّورة تعدل ربع القرآن أن القرآن مشتمل على الأمر والنهي، وكل واحد منهما ينقسم إلى ما يتعلق بعمل القلوب، وإلى ما يتعلق بعمل الجوارح، فحصل من ذلك أربعة أقسام وهذه السّورة مشتملة على النهي عن عبادة غير الله تعالى وهي من الاعتقاد وذلك من أفعال القلوب، فكانت هذه السورة ربع القرآن على هذا التقسيم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
قوله عزّ وجلّ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السّورة نزلت في رهط من قريش منهم الحارث بن قيس السّهمي، والعاص بن وائل السهمي والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن عبد المطلب بن أسد، وأمية بن خلف قالوا يا محمد هلم اتبع ديننا ونتبع دينك، ونشركك في ديننا كله تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيرا كنا قد شركناك فيه، وأخذنا حظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم معاذ الله أن أشرك به غيره قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك، ونعبد إلهك قال حتى أنظر ما يأتي من ربي فأنزل الله قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة فغدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المسجد الحرام وفيه أولئك الملأ من قريش، فقام على رؤوسهم ثم قرأها عليهم حتى فرغ من السّورة فأيسوا منه عند ذلك وآذوه وأصحابه، وقيل إنهم لقوا العباس، فقالوا يا أبا الفضل لو أن ابن أخيك استلم بعض آلهتنا لصدقناه فيما يقول، ولآمنّا بإلهه، فأتاه العباس، فأخبره بقولهم، فنزلت هذه السّورة وقيل نزلت في أبي جهل والمستهزئين ومن لم يؤمن منهم.
ومعنى ذلك، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان مأمورا بتبليغ الرّسالة بجميع ما أوحي إليه فلما قال الله تعالى قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ أداه النبي صلّى الله عليه وسلّم كما سمعه من جبريل عليه السّلام فكأنه صلّى الله عليه وسلّم قال أمرت بتبليغ جميع ما أنزل الله عليّ، وكان فيما نزل عليه قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقيل إن النّفوس تأبى سماع الكلام الغليظ الشّنيع من النّظير، ولا أشنع ولا أغلظ من المخاطبة بالكفر فكأنه صلّى الله عليه وسلّم قال ليس هذا من عندي إنما هو من عند الله عزّ وجلّ وقد أنزل الله عليّ قل يا أيها الكافرون والمخاطبون بقوله يا أيّها الكافرون كفرة مخصوصون قد سبق في علم الله أنهم لا
مكية وهي ست آيات وست وعشرون كلمة وأربعة وتسعون حرفا عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ إِذا زُلْزِلَتِ عدلت له نصف القرآن ومن قرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عدلت له ربع القرآن ومن قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عدلت له ثلث القرآن» أخرجه التّرمذي وقال حديث غريب وله عن ابن عباس نحوه، وقال فيه غريب، ووجه كون هذه السّورة تعدل ربع القرآن أن القرآن مشتمل على الأمر والنهي، وكل واحد منهما ينقسم إلى ما يتعلق بعمل القلوب، وإلى ما يتعلق بعمل الجوارح، فحصل من ذلك أربعة أقسام وهذه السّورة مشتملة على النهي عن عبادة غير الله تعالى وهي من الاعتقاد وذلك من أفعال القلوب، فكانت هذه السورة ربع القرآن على هذا التقسيم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
[سورة الكافرون (١٠٩): الآيات ١ الى ٦]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤)وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
قوله عزّ وجلّ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السّورة نزلت في رهط من قريش منهم الحارث بن قيس السّهمي، والعاص بن وائل السهمي والوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن عبد المطلب بن أسد، وأمية بن خلف قالوا يا محمد هلم اتبع ديننا ونتبع دينك، ونشركك في ديننا كله تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة فإن كان الذي جئت به خيرا كنا قد شركناك فيه، وأخذنا حظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم معاذ الله أن أشرك به غيره قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك، ونعبد إلهك قال حتى أنظر ما يأتي من ربي فأنزل الله قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة فغدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المسجد الحرام وفيه أولئك الملأ من قريش، فقام على رؤوسهم ثم قرأها عليهم حتى فرغ من السّورة فأيسوا منه عند ذلك وآذوه وأصحابه، وقيل إنهم لقوا العباس، فقالوا يا أبا الفضل لو أن ابن أخيك استلم بعض آلهتنا لصدقناه فيما يقول، ولآمنّا بإلهه، فأتاه العباس، فأخبره بقولهم، فنزلت هذه السّورة وقيل نزلت في أبي جهل والمستهزئين ومن لم يؤمن منهم.
ومعنى ذلك، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان مأمورا بتبليغ الرّسالة بجميع ما أوحي إليه فلما قال الله تعالى قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ أداه النبي صلّى الله عليه وسلّم كما سمعه من جبريل عليه السّلام فكأنه صلّى الله عليه وسلّم قال أمرت بتبليغ جميع ما أنزل الله عليّ، وكان فيما نزل عليه قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقيل إن النّفوس تأبى سماع الكلام الغليظ الشّنيع من النّظير، ولا أشنع ولا أغلظ من المخاطبة بالكفر فكأنه صلّى الله عليه وسلّم قال ليس هذا من عندي إنما هو من عند الله عزّ وجلّ وقد أنزل الله عليّ قل يا أيها الكافرون والمخاطبون بقوله يا أيّها الكافرون كفرة مخصوصون قد سبق في علم الله أنهم لا
— 485 —
يؤمنون لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ في معنى الآية قولان: أحدهما أنه لا تكرار فيها، فيكون المعنى لا أعبد ما تعبدون لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه مني من عبادة آلهتكم وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي ولا أنتم فاعلون في المستقبل ما أطلبه منكم من عبادة إلهي ثم قال وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ أي ولست في الحال بعباد معبودكم وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي ولا أنتم في الحال بعابدين معبودي وقيل يحتمل أن يكون الأول للحال، والثاني للاستقبال، وقيل يصلح كل واحد منهما أن يكون للحال، والاستقبال، ولكن يختص أحدهما بالحال والثاني للاستقبال لأنه أخبر أولا عن الحال ثم أخبر ثانيا عن الاستقبال، فيكون المعنى لا أعبد ما تعبدون في الحال ولا أنتم عابدون ما أعبد في الاستقبال وما بمعنى من أي من أعبد ويحتمل أن تكون بمعنى الذي أي الذي أعبد.
القول الثاني: حصول التّكرار في الآية، وعلى هذا القول يقال إن التّكرار يفيد التّوكيد، وكلما كانت الحاجة إلى التّوكيد أشد كان التكرار أحسن، ولا موضع أحوج إلى التوكيد من هذا الموضع لأن الكفار راجعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم في هذا المعنى مرارا فحسن التوكيد، والتكرار في هذا الموضع لأن القرآن نزل بلسان العرب وعلى مجاري خطابهم، ومن مذاهبهم التّكرار إرادة التّوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التّخفيف، والإيجاز، وقيل تكرار الكلام لتكرار الوقت، وذلك أنهم قالوا للنبي صلّى الله عليه وسلّم إن سرك أن ندخل في دينك عاما فأدخل في ديننا عاما، فنزلت هذا السّورة جوابا لهم على قولهم لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي لكم كفركم ولي إخلاصي وتوحيدي، والمقصود منه التّهديد فهو كقوله: اعملوا ما شئتم وهذه الآية منسوخة بآية القتال، والله أعلم.
القول الثاني: حصول التّكرار في الآية، وعلى هذا القول يقال إن التّكرار يفيد التّوكيد، وكلما كانت الحاجة إلى التّوكيد أشد كان التكرار أحسن، ولا موضع أحوج إلى التوكيد من هذا الموضع لأن الكفار راجعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم في هذا المعنى مرارا فحسن التوكيد، والتكرار في هذا الموضع لأن القرآن نزل بلسان العرب وعلى مجاري خطابهم، ومن مذاهبهم التّكرار إرادة التّوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التّخفيف، والإيجاز، وقيل تكرار الكلام لتكرار الوقت، وذلك أنهم قالوا للنبي صلّى الله عليه وسلّم إن سرك أن ندخل في دينك عاما فأدخل في ديننا عاما، فنزلت هذا السّورة جوابا لهم على قولهم لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ أي لكم كفركم ولي إخلاصي وتوحيدي، والمقصود منه التّهديد فهو كقوله: اعملوا ما شئتم وهذه الآية منسوخة بآية القتال، والله أعلم.
— 486 —
آية رقم ٢
ﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
لا أعبد ما تعبدون في معنى الآية قولان : أحدهما أنه لا تكرار فيها، فيكون المعنى : لا أعبد ما تعبدون، لا أفعل في المستقبل ما تطلبونه مني من عبادة آلهتكم.
آية رقم ٣
ﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ولا أنتم عابدون ما أعبد أي ولا أنتم فاعلون في المستقبل ما أطلبه منكم من عبادة إلهي.
آية رقم ٤
ﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ثم قال ولا أنا عابد ما عبدتم أي ولست في الحال بعابد معبودكم.
آية رقم ٥
ﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
ولا أنتم عابدون ما أعبد أي ولا أنتم في الحال بعابدين معبودي. وقيل : يحتمل أن يكون الأول للحال، والثاني للاستقبال. وقيل : يصلح كل واحد منهما أن يكون للحال، والاستقبال، ولكن يختص أحدهما بالحال والثاني للاستقبال ؛ لأنه أخبر أولاً عن الحال، ثم أخبر ثانياً عن الاستقبال، فيكون المعنى : لا أعبد ما تعبدون في الحال، ولا أنتم عابدون ما أعبد في الاستقبال. و( ما ) بمعنى ( من )، أي من أعبد، ويحتمل أن تكون بمعنى الذي، أي الذي أعبد.
القول الثاني : حصول التكرار في الآية، وعلى هذا القول يقال : إن التكرار يفيد التّوكيد، وكلما كانت الحاجة إلى التّوكيد أشد كان التكرار أحسن، ولا موضع أحوج إلى التوكيد من هذا الموضع ؛ لأن الكفار راجعوا النبي ﷺ في هذا المعنى مراراً، فحسن التوكيد، والتكرار في هذا الموضع ؛ لأن القرآن نزل بلسان العرب وعلى مجاري خطابهم، ومن مذاهبهم التكرار إرادة التّوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التّخفيف، والإيجاز، وقيل : تكرار الكلام لتكرار الوقت، وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ : إن سرك أن ندخل في دينك عاماً، فادخل في ديننا عاماً، فنزلت هذا السّورة جواباً لهم على قولهم.
القول الثاني : حصول التكرار في الآية، وعلى هذا القول يقال : إن التكرار يفيد التّوكيد، وكلما كانت الحاجة إلى التّوكيد أشد كان التكرار أحسن، ولا موضع أحوج إلى التوكيد من هذا الموضع ؛ لأن الكفار راجعوا النبي ﷺ في هذا المعنى مراراً، فحسن التوكيد، والتكرار في هذا الموضع ؛ لأن القرآن نزل بلسان العرب وعلى مجاري خطابهم، ومن مذاهبهم التكرار إرادة التّوكيد والإفهام، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التّخفيف، والإيجاز، وقيل : تكرار الكلام لتكرار الوقت، وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ : إن سرك أن ندخل في دينك عاماً، فادخل في ديننا عاماً، فنزلت هذا السّورة جواباً لهم على قولهم.
آية رقم ٦
ﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
لكم دينكم ولي ديني أي لكم كفركم ولي إخلاصي وتوحيدي، والمقصود منه التّهديد، فهو كقوله : اعملوا ما شئتم، وهذه الآية منسوخة بآية القتال، والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير