تفسير سورة سورة الكافرون

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة الكافرون ست آيات مكية.
آية رقم ١
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)
﴿قل يا أيها الكافرون﴾ المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم الله أنهم لا يؤمنون روي أن رهطاً من قريش قالوا يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فقال معاذ الله أن أشرك بالله غيره قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك فنزلت فغدا إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقرأ عليم فآيسوا
آية رقم ٢
لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)
﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ أي لست في حالي هذه عابد ما تعبدون
آية رقم ٣
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣)
﴿وَلاَ أَنتُمْ عابدون﴾ الساعة ﴿مَا أَعْبُدُ﴾ يعني الله
آية رقم ٤
وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)
﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ﴾ ولا أعبد فيما أستقبل من
الزمان ما عبدتم
آية رقم ٥
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥)
﴿وَلا أَنتُمْ﴾ فيما تستقبلون ﴿عابدون مَا أَعْبُدُ﴾ وذكر بلفظ ما لان به الصفة أي لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق أو ذكر بلفظ ما ليتقابل
— 687 —
اللفظان ولم يصح في الأول من وصح في الثاني ما بمعنى الذي
— 688 —
آية رقم ٦
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ لكم شرككم ولي توحيدي وبفتح الياء نافع وحفص وروي أن ابن مسعود رضي الله عنه دخل المسجد والنبي ﷺ جالس فقال له نابذيا ابن مسعود فقرا قل يا أيها الكافرون ثم قال له في الركعة الثانية أخلص فقرأ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ فلما سلم قال يا ابن مسعود سل تجب والله أعلم
— 688 —
سورة النصر مدنية وهي ثلاث آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

— 689 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير