تفسير سورة سورة الأحقاف
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة الأحقاف مكية وهي خمس وثلاثون آية
ﰡ
حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)
﴿حم تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم﴾
﴿حم تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم﴾
آية رقم ٣
مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)
﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾ ملتبساً بالحق ﴿وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه وهو يوم القيامة ﴿والذين كفروا عما أنذروا﴾ عما أنذوره من هول ذلك اليوم الذي لا بد لكل مخلوق من انتهائه إليه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ لا يؤمنون به ولا يهتمون بالاستعداد له ويجوز أن تكون ما مصدرية أي عن إذنذارهم ذلك اليوم
﴿مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾ ملتبساً بالحق ﴿وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه وهو يوم القيامة ﴿والذين كفروا عما أنذروا﴾ عما أنذوره من هول ذلك اليوم الذي لا بد لكل مخلوق من انتهائه إليه ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ لا يؤمنون به ولا يهتمون بالاستعداد له ويجوز أن تكون ما مصدرية أي عن إذنذارهم ذلك اليوم
آية رقم ٤
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤)
﴿قل أرأيتم﴾ أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ تعبدونه من الأصنام ﴿أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض﴾ أي شيء خلقوا مما في الأرض إن كانوا آلهة ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السماوات﴾ شركة مع الله في خلق السموات والأرض ﴿ائتونى بكتاب مِّن قَبْلِ هذا﴾ أي من قبل هذا الكتاب وهو القرآن يعني أن هذا الكتاب ناطق بالتوحيد وإبطال الشرك وما من كتاب أنزل من قبله من كتب الله إلا وهو ناطق بمثل ذلك فائتوا بكتاب واحد منزل من قبله شاهد بصحة ما أنتم عليه من عبادة غير الله ﴿أو أثارة من علم﴾ أو بقية عليكم علم بقيت عليكم من علوم الأولين ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن الله أمركم بعبادة الأوثان
﴿قل أرأيتم﴾ أخبروني ﴿مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ تعبدونه من الأصنام ﴿أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض﴾ أي شيء خلقوا مما في الأرض إن كانوا آلهة ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السماوات﴾ شركة مع الله في خلق السموات والأرض ﴿ائتونى بكتاب مِّن قَبْلِ هذا﴾ أي من قبل هذا الكتاب وهو القرآن يعني أن هذا الكتاب ناطق بالتوحيد وإبطال الشرك وما من كتاب أنزل من قبله من كتب الله إلا وهو ناطق بمثل ذلك فائتوا بكتاب واحد منزل من قبله شاهد بصحة ما أنتم عليه من عبادة غير الله ﴿أو أثارة من علم﴾ أو بقية عليكم علم بقيت عليكم من علوم الأولين ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن الله أمركم بعبادة الأوثان
آية رقم ٥
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)
﴿ومن أضل ممن يدعو مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غافلون﴾
أي أبدا
﴿ومن أضل ممن يدعو مِن دُونِ الله مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القيامة وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غافلون﴾
أي أبدا
آية رقم ٦
وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)
﴿وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً﴾ أي الأصنام لعبدتها ﴿وَكَانُواْ﴾ أي الأصنام ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾ بعبادة عبدتهم ﴿كافرين﴾ يقولون ما دعوناهم إلى عبادتنا ومعنى الاستفهام في مَنْ أَضَلَّ إنكار أن يكون في الضلال كلهم أبلغ ضلالة من عبدة لأوثان حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر على كل شيء ويدعون من دونه جماد إلا يستجيب لهم ولا قدرة له على استجابة أحد منهم ما دامت الدنيا وإلى أن تقوم القيامة وإذا قامت القيامة وحشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا عليهم ضداً فليسوا في الدارين إلا على نكد ومضرة لا تتولاهم في الدنيا بالاستجابة وفي الآخرة تعاديهم وتجحد عبادتهم ولما أسند إليهم ما يسند إلى أولي العلم من الاستجابة والغفلة قيل من وهم ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة طريقه طريق التهكم بها وبعبدتها او نحوه قوله تعالى ان تدعوهم لا يسمعوا د عاءكم وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يكفرون بشرككم
﴿وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً﴾ أي الأصنام لعبدتها ﴿وَكَانُواْ﴾ أي الأصنام ﴿بِعِبَادَتِهِمْ﴾ بعبادة عبدتهم ﴿كافرين﴾ يقولون ما دعوناهم إلى عبادتنا ومعنى الاستفهام في مَنْ أَضَلَّ إنكار أن يكون في الضلال كلهم أبلغ ضلالة من عبدة لأوثان حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر على كل شيء ويدعون من دونه جماد إلا يستجيب لهم ولا قدرة له على استجابة أحد منهم ما دامت الدنيا وإلى أن تقوم القيامة وإذا قامت القيامة وحشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا عليهم ضداً فليسوا في الدارين إلا على نكد ومضرة لا تتولاهم في الدنيا بالاستجابة وفي الآخرة تعاديهم وتجحد عبادتهم ولما أسند إليهم ما يسند إلى أولي العلم من الاستجابة والغفلة قيل من وهم ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة طريقه طريق التهكم بها وبعبدتها او نحوه قوله تعالى ان تدعوهم لا يسمعوا د عاءكم وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يكفرون بشرككم
آية رقم ٧
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بَيِّنَاتٍ﴾ جمع بينة وهي الحجة والشاهد أو واضحات مبينتات ﴿قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ﴾ المراد بالحق الآيات وبالذين كفروا المتلو عليهم فوضع الظاهر ان موضع الضميرين للتسجيل عليهم بالكفر وللمتلو بالحق ﴿لما جاءهم﴾ اى بادءوه بالجحود ساعة أتاهم وأول ما سمعوه من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر ﴿هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ظاهر أمره في البطلان لا شبهة فيه
﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بَيِّنَاتٍ﴾ جمع بينة وهي الحجة والشاهد أو واضحات مبينتات ﴿قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ﴾ المراد بالحق الآيات وبالذين كفروا المتلو عليهم فوضع الظاهر ان موضع الضميرين للتسجيل عليهم بالكفر وللمتلو بالحق ﴿لما جاءهم﴾ اى بادءوه بالجحود ساعة أتاهم وأول ما سمعوه من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر ﴿هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ ظاهر أمره في البطلان لا شبهة فيه
آية رقم ٨
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨)
﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا الى ذكر قولهم ان محمد عليه السلام افتراه أي اختلقه وأضافه إلى الله كذباً والضمير
﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا الى ذكر قولهم ان محمد عليه السلام افتراه أي اختلقه وأضافه إلى الله كذباً والضمير
— 308 —
للحق والمراد به الآيات ﴿قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ الله شَيْئاً﴾ أي إن افتريته على سبيل الفرض عاجلني الله بعقوبة الافتراء عليه فلا تقدرون على كفه عن معالجتى ولا تطيقون دفع شيء من عقابه فكيف أفتريه وأتعرض لعقابه ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أي تندفعون فيه من القدح في وحي الله والطعن في آياته وتسميته سحراً تارة وفرية أخرى ﴿كفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِى وبينكم﴾ يشهد لى بالصدق ولابلاغ ويشهد عليم بالجحود والإنكار ومعنى ذكر العلم والشهادة وعيد بجزاء إفاضتهم ﴿وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ موعدة بالغفران والرحمة إن تابوا عن الكفر وآمنوا
— 309 —
آية رقم ٩
قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)
﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل﴾ أي بديعاً كالخف بمعنى الخفيف والمعنى إني لست بأول مرسل فتنكروا نبوّتي ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ﴾ أي ما يفعل الله بى وبكم فبما يستقبل من الزمان وعن الكلبي قال له أصحابه وقد ضجروا من أذى المشركين حتى متى نكون على هذا فقال ما أدري ما يفعل بى ولا بكم أأترك بمكة أم أومر بالخروج إلى أرض قد رفعت لي
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ وَمَا أنا إلا نذير مبين﴾
ورأيتها يعنى في منامه ذات نخيل وشجر وما في يفعل يجوز ان تكون موصولة منصوبة وأن تكون استفهامية مرفوعة وإنما دخل لا في قوله وَلاَ بِكُمْ مع ان يفعل مثبت غيره منفى لتناول النفى فيما أَدْرِى ما وما في حيزه ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ وَمَا أَنَاْ إِلاَّ نذير مبين﴾
﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل﴾ أي بديعاً كالخف بمعنى الخفيف والمعنى إني لست بأول مرسل فتنكروا نبوّتي ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ﴾ أي ما يفعل الله بى وبكم فبما يستقبل من الزمان وعن الكلبي قال له أصحابه وقد ضجروا من أذى المشركين حتى متى نكون على هذا فقال ما أدري ما يفعل بى ولا بكم أأترك بمكة أم أومر بالخروج إلى أرض قد رفعت لي
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ وَمَا أنا إلا نذير مبين﴾
ورأيتها يعنى في منامه ذات نخيل وشجر وما في يفعل يجوز ان تكون موصولة منصوبة وأن تكون استفهامية مرفوعة وإنما دخل لا في قوله وَلاَ بِكُمْ مع ان يفعل مثبت غيره منفى لتناول النفى فيما أَدْرِى ما وما في حيزه ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَىَّ وَمَا أَنَاْ إِلاَّ نذير مبين﴾
آية رقم ١٠
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)
﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾ هو عبد الله بن سلام عند الجمهور ولهذا قيل اإن هذه الآية مدنية لان اسلام ابن سلام بالمدينة رُوي أنه لما قدم رسول الله ﷺ المدينة نظر إلى
﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل﴾ هو عبد الله بن سلام عند الجمهور ولهذا قيل اإن هذه الآية مدنية لان اسلام ابن سلام بالمدينة رُوي أنه لما قدم رسول الله ﷺ المدينة نظر إلى
— 309 —
وجهه فعلم أنه ليس بوجه كذاب وقال له انى ساتلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه فقال رسول الله ﷺ أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل نزعه وإن سبق ماء المرأة نزعته فقال أشهد أنك رسول الله حقاً ﴿على مِثْلِهِ﴾ الضمير للقرآن أي مثله في المعنى وهو ما في التوراة من المعاني المطابقة لمعاني القرآن من التوحيد والوعد والوعيد وغير ذلك ويجوز أن يكون المعنى إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد على نحو ذلك يعني كونه من عند الله ﴿فآمن﴾ الشاهد ﴿و﴾ قد ﴿استكبرتم﴾ عن الإيمان به وجواب الشرط محذوف تقديره إن كان القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين ويدل على هذا المحذوف ﴿إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين﴾ والواو الاولى عاطفة لكفرتم على فعل الشرط وكذلك الواو الأخيرة عاطفة لاستكبرتم ٢ على شَهِدَ شَاهِدٌ وأما الواو في وَشَهِدَ فقد عطفت جملة قولها شهد شاهد من بنى اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم على جملة قوله كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ والمعنى قل أخبروني إن اجتمع كون القرآن عن عند الله مع كفركم به واجتمع شهادة أعلم بني إسرائيل على نزول مثله فإيمانه به مع استكباركم عنه وعن الإيمان به ألستم أضل الناس وأظلمهم
— 310 —
آية رقم ١١
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١)
﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا﴾ أي لأجلهم وهو كلام كفار مكة قالوا إن عامة من يتبع محمداً السقاط يعنون الفقراء مثل عمار وصهيب وابن مسعود ﴿لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ لو كان ما جاء به محمد خيرا اما سبقنا إليه هؤلاء ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ العامل في إذ محذوف لدلالة الكلام عليه
﴿وقال الذين كفروا للذين آمنوا﴾ أي لأجلهم وهو كلام كفار مكة قالوا إن عامة من يتبع محمداً السقاط يعنون الفقراء مثل عمار وصهيب وابن مسعود ﴿لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ لو كان ما جاء به محمد خيرا اما سبقنا إليه هؤلاء ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ العامل في إذ محذوف لدلالة الكلام عليه
— 310 —
تقديره وإذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم وقوله ﴿فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ مسبب عنه وقولهم افك قديم اى كذب متقدم كقولهم أساطير الاولين
— 311 —
آية رقم ١٢
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢)
﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ أي القرآن ﴿كِتَابُ موسى﴾ أي التوراة وهو مبتدأ ومن قبله ظرف واقع خبر مقدماً عليه وهو ناصب ﴿إِمَاماً﴾ على الحال نحو في الدار زيد قائماً ومعنى إِمَاماً قدوة
﴿ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين﴾
يؤتم به في دين الله وشرائعه كما يؤتم بالإمام ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن آمن به وعمل بما فيه ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب مُّصَدِّقٌ﴾ لكتاب موسى أو لما بين يديه وتقدمه من جميع الكتب ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً﴾ حال من ضمير الكتاب في مُّصَدّق والعامل فيه مُّصَدّق أو من كتاب لتخصصه بالصفة ويعمل فيه معنى الاشارة وجواز ان يكون مفعولا لمصدق أي يصدق ذا لسان عربي وهو الرسول ﴿لِّيُنذِرَ﴾ أي الكتاب لّتُنذِرَ حجازي وشامي ﴿الذين ظَلَمُواْ﴾ كفروا ﴿وبشرى﴾ في محل النصب معطوف على محل لّيُنذِرَ لأنه مفعول له ﴿لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ للمؤمنين المطيعين
﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ أي القرآن ﴿كِتَابُ موسى﴾ أي التوراة وهو مبتدأ ومن قبله ظرف واقع خبر مقدماً عليه وهو ناصب ﴿إِمَاماً﴾ على الحال نحو في الدار زيد قائماً ومعنى إِمَاماً قدوة
﴿ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين﴾
يؤتم به في دين الله وشرائعه كما يؤتم بالإمام ﴿وَرَحْمَةً﴾ لمن آمن به وعمل بما فيه ﴿وهذا﴾ القرآن ﴿كتاب مُّصَدِّقٌ﴾ لكتاب موسى أو لما بين يديه وتقدمه من جميع الكتب ﴿لِّسَاناً عَرَبِيّاً﴾ حال من ضمير الكتاب في مُّصَدّق والعامل فيه مُّصَدّق أو من كتاب لتخصصه بالصفة ويعمل فيه معنى الاشارة وجواز ان يكون مفعولا لمصدق أي يصدق ذا لسان عربي وهو الرسول ﴿لِّيُنذِرَ﴾ أي الكتاب لّتُنذِرَ حجازي وشامي ﴿الذين ظَلَمُواْ﴾ كفروا ﴿وبشرى﴾ في محل النصب معطوف على محل لّيُنذِرَ لأنه مفعول له ﴿لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ للمؤمنين المطيعين
آية رقم ١٣
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)
﴿إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا﴾ على توحيد الله وشريعة نبيه محمد ﷺ ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في القيامة ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ عند الموت
﴿إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا﴾ على توحيد الله وشريعة نبيه محمد ﷺ ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ في القيامة ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ عند الموت
آية رقم ١٤
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)
﴿أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة خالدين فِيهَا﴾ حال من أصحاب الجنة والعامل فيه معنى الإشارة الذي دل عليه أولئك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ جزاء مصدر لفعل دل عليه الكلام أي جوزوا جزاء
﴿أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة خالدين فِيهَا﴾ حال من أصحاب الجنة والعامل فيه معنى الإشارة الذي دل عليه أولئك ﴿جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ جزاء مصدر لفعل دل عليه الكلام أي جوزوا جزاء
آية رقم ١٥
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)
﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه إحسانا﴾ كوفي أي وصيناه بأن يحسن بوالديه إحساناً حُسْنًا غيرهم أي وصيناه بوالديه أمراً ذا حسن أو بأمر ذي حسن فهو في موضع البدل من قوله بوالديه وهو من بدل الاشتمال
﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه إحسانا﴾ كوفي أي وصيناه بأن يحسن بوالديه إحساناً حُسْنًا غيرهم أي وصيناه بوالديه أمراً ذا حسن أو بأمر ذي حسن فهو في موضع البدل من قوله بوالديه وهو من بدل الاشتمال
— 311 —
﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً﴾ وبفتح الكافين حجازي وأبو عمرو وهما لغتان في معنى المشقة وانتصابه على الحال أي ذات كره أو على أنه صفة للمصدر أي حملاً ذاكره ﴿وَحَمْلُهُ وفصاله﴾ ومدة حمله وفطامه ﴿ثَلاَثُونَ شَهْراً﴾ وفيه دليل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لأن مدة الرضاع إذا كانت حولين لقوله تعالى حولين كاملين بقيت للحمل ستة أشهر وبه قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله وقال أبو حنيفة رضى الله عنه المراد به الحمل بالأكف وَفِصْلُهُ يعقوب والفصل والفصال كالعظم والعظام بناء ومعنى ﴿حتى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ هو جمع لا واحد له من لفظه وكان سيبويه يقول واحده شدة وبلوغ الأشد أن يكتهل ويستوفى السن التى فيها قوته وعقله وذلك إذا أناف على الثلاثين وناطح الأربعين وعن قتادة ثلاث وثلاثون سنة ووجهه أن يكون ذلك أول الأشد وغايته الأربعون ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى﴾ ألهمني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وعلى وَالِدَىَّ﴾ المراد به نعمة التوحيد والإسلام وجمع بين شكري النعمة عليه وعلى والديه لأن النعمة عليهما نعمة عليه ﴿وَأَنْ أعمل صالحا ترضاه﴾
﴿وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾
قيل هي الصلوات الخمس ﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى﴾ أي اجعل ذريتي موقعاً للصلاح ومظنة له ﴿إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ من كل ذنب ﴿وَإِنِّى مِنَ المسلمين﴾ من المخلصين
﴿وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾
قيل هي الصلوات الخمس ﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرّيَّتِى﴾ أي اجعل ذريتي موقعاً للصلاح ومظنة له ﴿إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ من كل ذنب ﴿وَإِنِّى مِنَ المسلمين﴾ من المخلصين
— 312 —
آية رقم ١٦
أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)
﴿أُوْلَئِكَ الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سيئاتهم﴾ حمزة وعلي وحفص يُتَقَبَّل ويُتَجاوز أَحْسَنُ غيرهم ﴿فِى أصحاب الجنة﴾ هو كقولك أكرمني الأمير في ناس من أصحابه تريد أكرمني في جملة من أكرم منهم ونظمني في عدادهم ومحله النصب على الحال على معنى كائنين في أصحاب الجنة ومعدودين فيهم ﴿وَعْدَ الصدق﴾ مصدر مؤكد لأن قوله يُتَقَبَّل ويتجاوز وعد من الله لهم بالتقبل والتجاوز
﴿أُوْلَئِكَ الذين نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سيئاتهم﴾ حمزة وعلي وحفص يُتَقَبَّل ويُتَجاوز أَحْسَنُ غيرهم ﴿فِى أصحاب الجنة﴾ هو كقولك أكرمني الأمير في ناس من أصحابه تريد أكرمني في جملة من أكرم منهم ونظمني في عدادهم ومحله النصب على الحال على معنى كائنين في أصحاب الجنة ومعدودين فيهم ﴿وَعْدَ الصدق﴾ مصدر مؤكد لأن قوله يُتَقَبَّل ويتجاوز وعد من الله لهم بالتقبل والتجاوز
— 312 —
قيل نزلت في أبي بكر الصديق رضى الله عنه وفي أبيه أبي قحافة وأمه أم الخير وفي أولاده واستجابة دعائه فيهم فإنه آمن بالنبى ﷺ وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ودعا لهما وهو ابن أربعين سنة ولم يكن أحد من الصحابة من المهاجرين منهم والأنصار أسلم هو ووالداه وبنوه وبناته غير أبي بكر رضي الله عنه ﴿الذى كَانُواْ يُوعَدُونَ﴾ في الدنيا
— 313 —
آية رقم ١٧
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)
﴿والذى قَالَ لوالديه﴾ مبتدأ خبره أُوْلَئِكَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول والمراد بالذي قال الجنس القائل ذلك القول ولذلك وقع الخبر مجموعاً وعن الحسن هو في الكافر العاق لوالديه المكذب بالبعث وقيل نزلت في عبد الرحمن بن ابى بكر رضى الله عنه قبل إسلامه ويشهد لبطلانه كتاب معاوية إلى مروان ليأمر الناس بالبيعة ليزيد فقال عبد الرحمن بن أبي بكر لقد جئتم بها هرقلية أنبايعون لأبنائكم فقال مروان يا أيها الناس هذا الذي قال الله تعالى فيه والذى قَالَ لوالديه أف لكما فسمعت عائشة رضى الله عنها فغضبت وقالت والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته ولكن الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله أي قطعة ﴿أُفّ لَّكُمَآ﴾ مدني وحفص أُفَّ مكي وشامي أُفِّ غيرهم وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر كما إذا قال حس علم أنه متوجع واللام للبيان أي هذا التأفيف لكما خاصة ولأجلكما دون غيركما ﴿أَتَعِدَانِنِى أَنْ أُخْرَجَ﴾ أن أبعث وأخرج من الأرض ﴿وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِى﴾ ولم يبعث منهم أحد ﴿وَهُمَا﴾ أبواه ﴿يَسْتَغِيثَانِ الله﴾ يقولان الغياث بالله منك ومن قولك وهو استعظام لقوله ويقولان له ﴿وَيْلَكَ﴾ دعاء عليه بالثبور والمراد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك ﴿آمن﴾ بالله وبالبعث ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ بالبعث ﴿حَقٌّ﴾ صدق ﴿فَيَقُولُ﴾
﴿والذى قَالَ لوالديه﴾ مبتدأ خبره أُوْلَئِكَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول والمراد بالذي قال الجنس القائل ذلك القول ولذلك وقع الخبر مجموعاً وعن الحسن هو في الكافر العاق لوالديه المكذب بالبعث وقيل نزلت في عبد الرحمن بن ابى بكر رضى الله عنه قبل إسلامه ويشهد لبطلانه كتاب معاوية إلى مروان ليأمر الناس بالبيعة ليزيد فقال عبد الرحمن بن أبي بكر لقد جئتم بها هرقلية أنبايعون لأبنائكم فقال مروان يا أيها الناس هذا الذي قال الله تعالى فيه والذى قَالَ لوالديه أف لكما فسمعت عائشة رضى الله عنها فغضبت وقالت والله ما هو به ولو شئت أن أسميه لسميته ولكن الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله أي قطعة ﴿أُفّ لَّكُمَآ﴾ مدني وحفص أُفَّ مكي وشامي أُفِّ غيرهم وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر كما إذا قال حس علم أنه متوجع واللام للبيان أي هذا التأفيف لكما خاصة ولأجلكما دون غيركما ﴿أَتَعِدَانِنِى أَنْ أُخْرَجَ﴾ أن أبعث وأخرج من الأرض ﴿وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِى﴾ ولم يبعث منهم أحد ﴿وَهُمَا﴾ أبواه ﴿يَسْتَغِيثَانِ الله﴾ يقولان الغياث بالله منك ومن قولك وهو استعظام لقوله ويقولان له ﴿وَيْلَكَ﴾ دعاء عليه بالثبور والمراد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك ﴿آمن﴾ بالله وبالبعث ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ بالبعث ﴿حَقٌّ﴾ صدق ﴿فَيَقُولُ﴾
— 313 —
لهما ﴿مَا هذا﴾ القول ﴿إِلاَّ أساطير الأولين﴾
— 314 —
آية رقم ١٨
أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (١٨)
﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾
﴿في أمم قد خلت مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾
اى لأملان جهنم ﴿في أمم قَدْ خَلَتْ﴾ قد مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾
﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾
﴿في أمم قد خلت مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾
اى لأملان جهنم ﴿في أمم قَدْ خَلَتْ﴾ قد مضت ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خاسرين﴾
آية رقم ١٩
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩)
﴿وَلِكُلّ﴾ من الجنسين المذكورين الأبرار والفجار ﴿درجات مِّمَّا عَمِلُواْ﴾ أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر أو من اجل ما عملوا منها وإنما قال درجات وقد جاء الجنة درجات والنار دركات على وجه التغليب ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أعمالهم﴾ بالياء مكي وبصري وعاصم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم قدّر جزاءهم على مقادير أعمالهم فجعل الثواب درجات والعقاب دركات واللام متعلقة بمحذوف
﴿وَلِكُلّ﴾ من الجنسين المذكورين الأبرار والفجار ﴿درجات مِّمَّا عَمِلُواْ﴾ أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر أو من اجل ما عملوا منها وإنما قال درجات وقد جاء الجنة درجات والنار دركات على وجه التغليب ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أعمالهم﴾ بالياء مكي وبصري وعاصم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم قدّر جزاءهم على مقادير أعمالهم فجعل الثواب درجات والعقاب دركات واللام متعلقة بمحذوف
آية رقم ٢٠
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار﴾ عرضهم على النار تعذيبهم بها من قولهم عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به وقيل المراد عرض النار عليهم من قولهم عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فغلبوا ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ أي يقال لهم أذهبتم وهو ناصب الظرف ﴿طيباتكم فِى حياتكم الدنيا﴾ أي ما كتب لكم حظمن الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم وقد دهبتم به وأخذتموه فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شىء منها وعن عمر رضى الله عنه لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباساً ولكى أستبقي طيباتي ﴿واستمتعتم بِهَا﴾ بالطيبات ﴿فاليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون﴾ أي الهوان وقرىء به ﴿بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون ﴿فِى الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي باستكباركم وفسقكم
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار﴾ عرضهم على النار تعذيبهم بها من قولهم عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به وقيل المراد عرض النار عليهم من قولهم عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فغلبوا ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ أي يقال لهم أذهبتم وهو ناصب الظرف ﴿طيباتكم فِى حياتكم الدنيا﴾ أي ما كتب لكم حظمن الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم وقد دهبتم به وأخذتموه فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شىء منها وعن عمر رضى الله عنه لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباساً ولكى أستبقي طيباتي ﴿واستمتعتم بِهَا﴾ بالطيبات ﴿فاليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون﴾ أي الهوان وقرىء به ﴿بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون ﴿فِى الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي باستكباركم وفسقكم
آية رقم ٢١
وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١)
﴿واذكر أَخَا عَادٍ﴾ أي هوداً ﴿إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف﴾ جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا عوج عن ابن عباس رضى الله عنهما هو وادٍ بين عمان ومهرة ﴿وَقَدْ خَلَتِ النذر﴾ جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار ﴿مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ من قبل هود ومن خلف هود وقوله وَقَدْ خَلَتِ النذر من بين يديه ومن خلف وقع اعتراضاً بين أَنذَرَ قَوْمَهُ وبين ﴿أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والمعنى واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك
﴿واذكر أَخَا عَادٍ﴾ أي هوداً ﴿إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف﴾ جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا عوج عن ابن عباس رضى الله عنهما هو وادٍ بين عمان ومهرة ﴿وَقَدْ خَلَتِ النذر﴾ جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار ﴿مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ من قبل هود ومن خلف هود وقوله وَقَدْ خَلَتِ النذر من بين يديه ومن خلف وقع اعتراضاً بين أَنذَرَ قَوْمَهُ وبين ﴿أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ والمعنى واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك
آية رقم ٢٢
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)
﴿قَالُواْ﴾ أي قوم هود أَجِئْتَنَا ﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لتصرفنا فالأفك الصرف يقال افكه عن رأيه ﴿عن آلهتنا﴾ عن عبادتها
﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾
﴿فأتنا بما تعدنا﴾ من معالجة العذاب على الشرك ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ في وعيدك
﴿قَالُواْ﴾ أي قوم هود أَجِئْتَنَا ﴿لِتَأْفِكَنَا﴾ لتصرفنا فالأفك الصرف يقال افكه عن رأيه ﴿عن آلهتنا﴾ عن عبادتها
﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾
﴿فأتنا بما تعدنا﴾ من معالجة العذاب على الشرك ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ في وعيدك
آية رقم ٢٣
قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣)
﴿قَالَ إِنَّمَا العلم﴾ بوقت مجيء العذاب ﴿عَندَ الله﴾ ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم ﴿وأبلغكم ما أرسلت به﴾ اليكم وبالتخفيف أبو عمر وأي الذي هو شأني أن أبلغكم ما أرسلت به الإنذار والتخويف ﴿ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه
﴿قَالَ إِنَّمَا العلم﴾ بوقت مجيء العذاب ﴿عَندَ الله﴾ ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم ﴿وأبلغكم ما أرسلت به﴾ اليكم وبالتخفيف أبو عمر وأي الذي هو شأني أن أبلغكم ما أرسلت به الإنذار والتخويف ﴿ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه
آية رقم ٢٤
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ الضمير يرجع إلى مَا تَعِدُنَا أو هو مبهم وضح أمره بقوله ﴿عَارِضاً﴾ إما تمييزاً أو حالاً والعارض السحاب الذي يعرض في أفق السماء ﴿مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ رُوي أن المطر قد احتبس عنه فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا هذا سحاب يأتينا بالمطر
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ الضمير يرجع إلى مَا تَعِدُنَا أو هو مبهم وضح أمره بقوله ﴿عَارِضاً﴾ إما تمييزاً أو حالاً والعارض السحاب الذي يعرض في أفق السماء ﴿مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ رُوي أن المطر قد احتبس عنه فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا هذا سحاب يأتينا بالمطر
— 315 —
وأظهروا من ذلك فرحاً وإضافة مستقبل وممطر مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما وهما مضافان إلى معرفتين وصفاً للنكرة ﴿بَلْ هُوَ﴾ أي قال هو دبل هو ويدل عليه قراءة من قرأ قَالَ هو دبل هُوَ ﴿مَا استعجلتم بِهِ﴾ من العذاب ثم فسره فقال ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
— 316 —
آية رقم ٢٥
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ﴾ تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير فعبر عن الكثرة بالكلية ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ رب الريح ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مساكنهم﴾ عاصم وحمزة وخلف أي لا يرى شيء إلا مساكنهم غيرهم لاَّ ترى إِلاَّ مساكنهم والخطاب للرائي من كان ﴿كَذَلِكَ نَجْزِى القوم المجرمين﴾ أي مثل ذلك نجزي من أجرم مثل جرمهم وهو تحذير لمشركي العرب عن ابن عباس رضى الله عنهما اعتزل هود عليه السلام ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلذه الانفس وانها لمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ﴾ تهلك من نفوس عاد وأموالهم الجم الكثير فعبر عن الكثرة بالكلية ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ رب الريح ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مساكنهم﴾ عاصم وحمزة وخلف أي لا يرى شيء إلا مساكنهم غيرهم لاَّ ترى إِلاَّ مساكنهم والخطاب للرائي من كان ﴿كَذَلِكَ نَجْزِى القوم المجرمين﴾ أي مثل ذلك نجزي من أجرم مثل جرمهم وهو تحذير لمشركي العرب عن ابن عباس رضى الله عنهما اعتزل هود عليه السلام ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح إلا ما تلذه الانفس وانها لمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة
آية رقم ٢٦
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٢٦)
﴿وَلَقَدْ مكناهم فِيمَآ إِن مكناكم فِيهِ﴾ إن نافية اى فيما ما مكناكم فيه الا إن أحسن في اللفظ لما في مجامعة ما مثلها من التكرير المستبشع ألا ترى ان الاصل في مهما ماما فلبشاعة التكرير قبلوا الألف هاء وقد جعلت إن صلة وتؤول بامكناهم في مثل ما مكناكم فيه والوجه هوالأول فقوله تعالى هم احسن اثاثا ورئيا كانوا اكثر منهم واشد قوة وآثارا وما بمعنى الذي أو نكرة موصوفة ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وأبصارا وَأَفْئِدَةً﴾ أي آلات الدرك والفهم ﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَىْءٍ﴾ أي من شيء من الإغناء وهو القليل منه ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ﴾
﴿بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾
﴿بآيات الله﴾ إذ نصب بقوله فَمَا أغنى وجرى مجرى التعليل لاستواء مؤدي التعليل والظرف في قولك ضربته لإساءته وضربته إذ أساء لأنك إذا ضربته في وقت إساءته فإنما ضربته فيه لوجود اساءته فيه الا
﴿وَلَقَدْ مكناهم فِيمَآ إِن مكناكم فِيهِ﴾ إن نافية اى فيما ما مكناكم فيه الا إن أحسن في اللفظ لما في مجامعة ما مثلها من التكرير المستبشع ألا ترى ان الاصل في مهما ماما فلبشاعة التكرير قبلوا الألف هاء وقد جعلت إن صلة وتؤول بامكناهم في مثل ما مكناكم فيه والوجه هوالأول فقوله تعالى هم احسن اثاثا ورئيا كانوا اكثر منهم واشد قوة وآثارا وما بمعنى الذي أو نكرة موصوفة ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وأبصارا وَأَفْئِدَةً﴾ أي آلات الدرك والفهم ﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَىْءٍ﴾ أي من شيء من الإغناء وهو القليل منه ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ﴾
﴿بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون﴾
﴿بآيات الله﴾ إذ نصب بقوله فَمَا أغنى وجرى مجرى التعليل لاستواء مؤدي التعليل والظرف في قولك ضربته لإساءته وضربته إذ أساء لأنك إذا ضربته في وقت إساءته فإنما ضربته فيه لوجود اساءته فيه الا
— 316 —
ان اذا وحيث غلبتا دون سائر الظروف في ذلك ﴿وَحَاقَ بهم﴾ ونزل بهم ﴿ما كانوا به يستهزؤون﴾ جزاء استهزائهم وهذا تهديد لكفار مكة ثم زادهم تهديد بقوله
— 317 —
آية رقم ٢٧
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧)
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿مِّنَ القرى﴾ ٦ نحو حجر ثمود وقرى قوم لوط والمراد أهل القرى ولذلك قال ﴿وَصَرَّفْنَا الآيات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي كررنا عليهم الحجج وأنواع العبر لعلهم يرجعون عن الطغيان إلى الإيمان فلم يرجعوا
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿مِّنَ القرى﴾ ٦ نحو حجر ثمود وقرى قوم لوط والمراد أهل القرى ولذلك قال ﴿وَصَرَّفْنَا الآيات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي كررنا عليهم الحجج وأنواع العبر لعلهم يرجعون عن الطغيان إلى الإيمان فلم يرجعوا
آية رقم ٢٨
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)
﴿فَلَوْلا﴾ فهلا ﴿نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قربانا آلهة﴾ القربان ما تقرب به إلى الله تعالى اى اتخذوهم شفعا ومتقاربا بهم الى الله تعالى حيث قالوا هؤلا شفعاؤنا عند الله وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين محذوف اى اتخذوهم والثانى الهة وقربانا حال ﴿بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ﴾ غابوا عن نصرتهم ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وَذَلِكَ إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم وضلالهم عنهم أي وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب
﴿فَلَوْلا﴾ فهلا ﴿نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قربانا آلهة﴾ القربان ما تقرب به إلى الله تعالى اى اتخذوهم شفعا ومتقاربا بهم الى الله تعالى حيث قالوا هؤلا شفعاؤنا عند الله وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين محذوف اى اتخذوهم والثانى الهة وقربانا حال ﴿بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ﴾ غابوا عن نصرتهم ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وَذَلِكَ إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم وضلالهم عنهم أي وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب
آية رقم ٢٩
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩)
﴿وإذ صرفنا إليك نفرا﴾ أملنا هم اليك واقبلنا بهم نحوك والنفر دون العشرة ﴿من الجن﴾ جن نصيبين ﴿يستمعون القرآن﴾ منه عليه الصلاة والسلام ﴿فلما حضروه﴾ اى الرسول ﷺ أو القرآن أي كانوا منه بحيث يسمعون ﴿قَالُواْ﴾ أي قال بعضهم لبعض ﴿أَنصِتُواْ﴾ اسكتوا مستمعين رُوي أن الجن كانت تسترق السمع فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا ما هذا إلا لنبأ حدث فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جن
﴿وإذ صرفنا إليك نفرا﴾ أملنا هم اليك واقبلنا بهم نحوك والنفر دون العشرة ﴿من الجن﴾ جن نصيبين ﴿يستمعون القرآن﴾ منه عليه الصلاة والسلام ﴿فلما حضروه﴾ اى الرسول ﷺ أو القرآن أي كانوا منه بحيث يسمعون ﴿قَالُواْ﴾ أي قال بعضهم لبعض ﴿أَنصِتُواْ﴾ اسكتوا مستمعين رُوي أن الجن كانت تسترق السمع فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا ما هذا إلا لنبأ حدث فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جن
— 317 —
نصيبين أو نينوى منهم زويعة فضربوا حتى بلغوا تهامة ثم اندفعوا إلى وادى نخلة فوافوا رسول الله ﷺ وهو قائم في جوف الليل يصلي أو في صلاة الفجر فاستمعوا لقراءته وعن سعيد بن جبير ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم وإنما كان يتلو في صلاته فمروا به فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر فأنبأه الله باستماعهم وقيل بل الله أمر رسوله أن ينذر الجن ويقرأ عليهم فصرف إليه نفراً منهم فقال إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة فمن يتبعني قالها ثلاثاً فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال لم يحضره ليلة الجن أحد غيري فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب الحجون فخط لي خطاً وقال لا تخرج منه حتى اعود اليك ثم افتتح القرآن وسمعت لعطا شديدا فقال لى رسول الله ﷺ هل رأيت شيئاً قلت نعم رجالاً سوداً فقال اولئك جن نصيبين وكانوا اثنى عشر الفا والسورة التى قرأها عليهم اقرأ باسم ربك
﴿فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾
﴿فلما قضى﴾ اى فرغ النبى ﷺ من القراءة ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ اياهم
﴿فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين﴾
﴿فلما قضى﴾ اى فرغ النبى ﷺ من القراءة ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ اياهم
— 318 —
آية رقم ٣٠
قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠)
﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى﴾ وانما قالوا من بعد موسى لانهم كانوا على اليهودية وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ من الكتب ﴿يهدي إلى الحق﴾ الى الله تعالى ﴿وإلى طريق مستقيم﴾
﴿قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى﴾ وانما قالوا من بعد موسى لانهم كانوا على اليهودية وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ من الكتب ﴿يهدي إلى الحق﴾ الى الله تعالى ﴿وإلى طريق مستقيم﴾
آية رقم ٣١
يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١)
﴿يا قومنا أجيبوا داعي الله﴾ اي محمد ﷺ ﴿وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم﴾ قال ابو حنيفة رضى الله عنه لا تواب لهم الا النجاة من النار لهذه الآية وقال مالك وابن
﴿يا قومنا أجيبوا داعي الله﴾ اي محمد ﷺ ﴿وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم﴾ قال ابو حنيفة رضى الله عنه لا تواب لهم الا النجاة من النار لهذه الآية وقال مالك وابن
— 318 —
ابى ليلى وابو يوسف ومحمد رحمهم الله لهم الثواب والعقاب وعن الضحاك انهم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون لقوله تعالى لم يطمثهن اني قبلهم ولا جان
— 319 —
آية رقم ٣٢
وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٢)
﴿ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض﴾ اى لا ينجى منه مهرب ﴿وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين﴾
﴿ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض﴾ اى لا ينجى منه مهرب ﴿وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين﴾
آية رقم ٣٣
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣)
﴿أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن﴾ هو كقوله ومامسنا من لغوب ويقال عييت بالامر اذا لم تعرف وجهه ﴿بقادر﴾ محله الرفع لانه خبر ان يدل عليه قراءة عبد الله قادر وانما دخلت الباء لا شتمال النفى في اول الاية على ان وما في حيزها وقال الزجاج لو قلت ما ظننت ان زيدا بقائم جاز كانه قيل اليس الله بقادر الا ترى الى وقو بلى مقررة للقدرة على كل شىء من البعث وغير لالرؤيتهم ﴿على أن يحيي الموتى بلى﴾ هو جواب النفى ﴿إنه على كل شيء قدير﴾
﴿أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن﴾ هو كقوله ومامسنا من لغوب ويقال عييت بالامر اذا لم تعرف وجهه ﴿بقادر﴾ محله الرفع لانه خبر ان يدل عليه قراءة عبد الله قادر وانما دخلت الباء لا شتمال النفى في اول الاية على ان وما في حيزها وقال الزجاج لو قلت ما ظننت ان زيدا بقائم جاز كانه قيل اليس الله بقادر الا ترى الى وقو بلى مقررة للقدرة على كل شىء من البعث وغير لالرؤيتهم ﴿على أن يحيي الموتى بلى﴾ هو جواب النفى ﴿إنه على كل شيء قدير﴾
آية رقم ٣٤
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤)
﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار﴾ يقال لهم ﴿أليس هذا بالحق﴾ وناصب الظرف القول المضمر وهذا اشارة الى العذاب ﴿قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ بكفركم في الدنيا
﴿ويوم يعرض الذين كفروا على النار﴾ يقال لهم ﴿أليس هذا بالحق﴾ وناصب الظرف القول المضمر وهذا اشارة الى العذاب ﴿قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ بكفركم في الدنيا
آية رقم ٣٥
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (٣٥)
﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم﴾ اولوا الجد والثبات والصبر ﴿من الرسل﴾ من التبعيض والمراد باولى العزم ما ذكر في الاحزاب واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن
نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم ويونس ليس منهم لقوله ولا تكن كصاحب الحوت وكذا آدم لقوله ولم نجد له عزما او لبيان فيكون اولوا العزم صفة
﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم﴾ اولوا الجد والثبات والصبر ﴿من الرسل﴾ من التبعيض والمراد باولى العزم ما ذكر في الاحزاب واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن
نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم ويونس ليس منهم لقوله ولا تكن كصاحب الحوت وكذا آدم لقوله ولم نجد له عزما او لبيان فيكون اولوا العزم صفة
— 319 —
الرسل كلهم ﴿ولا تستعجل لهم﴾ لكفار قريش بالعذاب اى لا تدع لهم بتعجيله فانه نال بهم لا محالة وان تأخر ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ ى انهم يستقصرون حينئذ مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبوها ساعة من نهار ﴿بلاغ﴾ هذا بلاغ اى هذا الذي وعظتم به كفايه في الموعظة او هذا تبليغ من الرسول ﴿فهل يهلك﴾ هلاك عذاب والمعنى فلن يهلك بعذاب الله ﴿إلا القوم الفاسقون﴾ اى المشركون الخارجون عن الإتعاظ به والعمل بموجبة قال عليه السلام من قرأ سورة الأحقاف كتب الله له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا
— 320 —
سورة محمد ﷺ وقيل سورة القتال مدنية وقيل مكية وهى ثمان وثلاثون اية او تسع وثلاثون اية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 321 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
34 مقطع من التفسير