تفسير سورة سورة التحريم
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة التحريم مدنية وهي اثنتا عشرة آية
ﰡ
آية رقم ١
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)
﴿يا أيها النبى لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾ روى أن رسول الله ﷺ خلا بمارية في عائشة رضي الله عنها وعلمت بذلك حفصة فقال لها اكتمي عليّ وقد حرمت مارية على نفسي وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي أمر أمتي فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين وقيل خلا بها في يوم حفصة فأرضاها بذلك واستكتمها فلم تكتم فطلقها واعتزل نساءه ومكث تسعاً وعشرين ليلة في بيت مارية فنزل جبريل عليه السلام وقال راجعها فانها صوامة وإنها لمن نسائك في الجنة وروى أنه
شرب عسلاً في بيت زينب بنت جحش فتواطأت عائشة وحفصة وقالنا له إنا نشم منك ريح المغافير وكان يكره رسول الله ﷺ النقل فحرم العسل فمعناه تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين
﴿يا أيها النبى لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ﴾ روى أن رسول الله ﷺ خلا بمارية في عائشة رضي الله عنها وعلمت بذلك حفصة فقال لها اكتمي عليّ وقد حرمت مارية على نفسي وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي أمر أمتي فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين وقيل خلا بها في يوم حفصة فأرضاها بذلك واستكتمها فلم تكتم فطلقها واعتزل نساءه ومكث تسعاً وعشرين ليلة في بيت مارية فنزل جبريل عليه السلام وقال راجعها فانها صوامة وإنها لمن نسائك في الجنة وروى أنه
شرب عسلاً في بيت زينب بنت جحش فتواطأت عائشة وحفصة وقالنا له إنا نشم منك ريح المغافير وكان يكره رسول الله ﷺ النقل فحرم العسل فمعناه تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين
— 503 —
أو من العسل ﴿تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أزواجك﴾ تفسير لتحرم أو حال أو استئناف وكان هذا زلة منه لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله ﴿والله غَفُورٌ﴾ قد غفر لك ما زللت فيه ﴿رَّحِيمٌ﴾ قد رحمك فلم يؤاخذك به
— 504 —
آية رقم ٢
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)
﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم﴾ قد قدر الله لكم ما تحللون به أيمانكم وهي الكفارة أو قد شرع لكم تحليلها بالكفارة أو شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها وذلك أن يقول إن شاء الله عقيبها حتى لا يحنث وتحريم الحلال يمين عندنا وعن مقاتل أن رسول الله ﷺ أعتق رقبة في تحريم مارية وعن الحسن أنه لم يكفر لأنه كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين ﴿والله مولاكم﴾ سيدكم ومتولي أموركم وقيل مولاكم أولى بكم من أنفسكم فكانت نصيحته أنفع لم من نصائحكم أنفسكم ﴿وَهُوَ العليم﴾ بما يصلحكم فيشرعه لكم ﴿الحكيم﴾ فيما أحل وحرم
﴿قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم﴾ قد قدر الله لكم ما تحللون به أيمانكم وهي الكفارة أو قد شرع لكم تحليلها بالكفارة أو شرع الله لكم الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها وذلك أن يقول إن شاء الله عقيبها حتى لا يحنث وتحريم الحلال يمين عندنا وعن مقاتل أن رسول الله ﷺ أعتق رقبة في تحريم مارية وعن الحسن أنه لم يكفر لأنه كان مغفوراً له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين ﴿والله مولاكم﴾ سيدكم ومتولي أموركم وقيل مولاكم أولى بكم من أنفسكم فكانت نصيحته أنفع لم من نصائحكم أنفسكم ﴿وَهُوَ العليم﴾ بما يصلحكم فيشرعه لكم ﴿الحكيم﴾ فيما أحل وحرم
آية رقم ٣
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)
﴿وَإِذَ أَسَرَّ النبى إلى بَعْضِ أزواجه﴾ يعني حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ حديث مارية وإمامة الشيخين ﴿فَلَمَّا نبأت به﴾ أفشته إلى عائشة رضي
﴿وَإِذَ أَسَرَّ النبى إلى بَعْضِ أزواجه﴾ يعني حفصة ﴿حَدِيثاً﴾ حديث مارية وإمامة الشيخين ﴿فَلَمَّا نبأت به﴾ أفشته إلى عائشة رضي
— 504 —
الله عنها ﴿وأظهره الله عليه﴾ واطلع النبي ﷺ على إفشائها لحديث على لسان جبريل عليها السلام ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أعلم ببعض الحديث ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ فلم يخبر به تكرماً قال على لسان جبريل عليه السلام ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ أعلم ببعض الحديث ﴿وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ﴾ فلم يخبر به تكرماً قال سفيان ما زال التغافل من فعل الكرام عَرَّفَ بالتخفيف عليّ أي جازي عليه من قولك الشيء لأعرفن لك ذلك وقيل المعروف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية وروي أنه قال لما ألم أقل لكم اكتمي عليّ قالت والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي فرحاً بالكرامة التي خص الله بها أباها ﴿فلما نبأها به﴾ نبأ لنبي حفصة بما أفشت من السر إلى عائشة ﴿قالت﴾ حفصة النبي ﷺ ﴿مَنْ أَنبَأَكَ هذا قَالَ نَبَّأَنِىَ العليم﴾ بالسرائر ﴿الخبير﴾ بالضمائر
— 505 —
آية رقم ٤
إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ ي معاتبتهما وجواب الشرط محذوف والتقدير إن تتوبا إلى الله فهو الواجب ودل على المحذوف ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾ عن الواجب في مخالصة رسول الله ﷺ من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ بالتخفيف كوفي وإن تعاونا عليه بما يسوءه من الإفراط في الغيرة وإفشاء سره ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مولاه﴾ وليه وناصره وزيادة إيذان بأنه يتولى ذلك بذاته ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ أيضاً وليه ﴿وصالح الْمُؤْمِنِينَ﴾
ومن صلح من المؤمنين أي كل من آمن وعمل صالحا وقيل من برئ من النفاق وقيل الصحابة وقبل واحد أريد به الجمع كقولك لا يفعل هذا الصالح من الناس تريد الجنس وقيل اصله صالحوا المؤمنين فحذفت الواو من الخط موافقة للفظ ﴿والملائكة﴾ على تكاثر عددهم ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعد نصرة الله وجبريل وصالحي المؤمنين ﴿ظَهِيرٍ﴾ فوج مظاهر له فما يبلغ بعد ذلك تعظيماً لنصرتهم ومظاهرتهم
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ليكون أبلغ ي معاتبتهما وجواب الشرط محذوف والتقدير إن تتوبا إلى الله فهو الواجب ودل على المحذوف ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ مالت ﴿قُلُوبُكُمَا﴾ عن الواجب في مخالصة رسول الله ﷺ من حب ما يحبه وكراهة ما يكرهه ﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ بالتخفيف كوفي وإن تعاونا عليه بما يسوءه من الإفراط في الغيرة وإفشاء سره ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مولاه﴾ وليه وناصره وزيادة إيذان بأنه يتولى ذلك بذاته ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ أيضاً وليه ﴿وصالح الْمُؤْمِنِينَ﴾
ومن صلح من المؤمنين أي كل من آمن وعمل صالحا وقيل من برئ من النفاق وقيل الصحابة وقبل واحد أريد به الجمع كقولك لا يفعل هذا الصالح من الناس تريد الجنس وقيل اصله صالحوا المؤمنين فحذفت الواو من الخط موافقة للفظ ﴿والملائكة﴾ على تكاثر عددهم ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعد نصرة الله وجبريل وصالحي المؤمنين ﴿ظَهِيرٍ﴾ فوج مظاهر له فما يبلغ بعد ذلك تعظيماً لنصرتهم ومظاهرتهم
آية رقم ٥
عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)
﴿عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ﴾ يُبْدِلَهُ مني وأبو عمرو فالتشديد للكثرة ﴿أزواجا خَيْراً مّنكُنَّ﴾ فان قلت كيف تكون المبدلات خيرا منها ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين قلت إذا طلقهن رسول الله ﷺ لإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة وكان غيرهم من الموصوفات بهذه الأوصاف ﴿خيرا منكن مسلمات مؤمنات﴾ مقرات مخلصات
﴿عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ﴾ يُبْدِلَهُ مني وأبو عمرو فالتشديد للكثرة ﴿أزواجا خَيْراً مّنكُنَّ﴾ فان قلت كيف تكون المبدلات خيرا منها ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين قلت إذا طلقهن رسول الله ﷺ لإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة وكان غيرهم من الموصوفات بهذه الأوصاف ﴿خيرا منكن مسلمات مؤمنات﴾ مقرات مخلصات
— 505 —
﴿قانتات﴾ مطيعات فالقنوت هو القيام بطاعة الله وطاعة الله في طاعة رسوله ﴿تائبات﴾ من الذنوب أو راجعات إلى الله وإلى أمر رسوله ﴿عابدات﴾ لله ﴿سائحات﴾ مهاجرات أو صائمات وقيل للصائم سائح لأن سائح لا زاد معه فلا يزال ممسكاً إلى أن يجد ما يطعمه فشبه به الصائم في أمساكه إلى ان يجئ وقت إفطاره ﴿ثيبات وَأَبْكَاراً﴾ إنما وسط العاطف بين الثيبات والابكاردون سائر الصفات لأنهما صفتان متنافيتان بخلاف سائر الصفات
— 506 —
آية رقم ٦
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)
﴿يا أيها الذين آمنوا قُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي وفعل الطاعات ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم ﴿نَاراً وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ نوعاً من النار لا تتقد إلا بالناس والحجارة كما يتقد غيرها من النيران بالحطب ﴿عليها﴾ بلى أمرها وتعذيب أهلها ﴿ملائكة﴾ يعني الزبانية التسعة عشر وأعوانهم ﴿غِلاَظٌ شِدَادٌ﴾ في أجرامهم غلظة وشدة أو غلاظ الأقوال شداد الأفعال ﴿لاَّ يَعْصُونَ الله﴾ في موضع الرفع على النعت ﴿مَا أَمَرَهُمْ﴾ في محل النصب على البدل أي لا يعصون ما أمر الله أي أمره كقوله أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى أولا يعصونه فيما أمرهم ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وليست الجملتان في معنى واحد إذ معنى الأولى أنهم يتقبلون أوامره ويلتزمونها ومعنى الثانية أنهم يؤدون ما يؤمرون به ولا يتثاقلون عليه ولا يتوانون فيه
﴿يا أيها الذين آمنوا قُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ بترك المعاصي وفعل الطاعات ﴿وَأَهْلِيكُمْ﴾ بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم ﴿نَاراً وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ نوعاً من النار لا تتقد إلا بالناس والحجارة كما يتقد غيرها من النيران بالحطب ﴿عليها﴾ بلى أمرها وتعذيب أهلها ﴿ملائكة﴾ يعني الزبانية التسعة عشر وأعوانهم ﴿غِلاَظٌ شِدَادٌ﴾ في أجرامهم غلظة وشدة أو غلاظ الأقوال شداد الأفعال ﴿لاَّ يَعْصُونَ الله﴾ في موضع الرفع على النعت ﴿مَا أَمَرَهُمْ﴾ في محل النصب على البدل أي لا يعصون ما أمر الله أي أمره كقوله أَفَعَصَيْتَ أَمْرِى أولا يعصونه فيما أمرهم ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وليست الجملتان في معنى واحد إذ معنى الأولى أنهم يتقبلون أوامره ويلتزمونها ومعنى الثانية أنهم يؤدون ما يؤمرون به ولا يتثاقلون عليه ولا يتوانون فيه
آية رقم ٧
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧)
﴿يا أيها الذين كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار لا تعتذروا لأنه لا عذر لكم أو لأنه لا ينفعكم الاعتذار
﴿يا أيها الذين كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار لا تعتذروا لأنه لا عذر لكم أو لأنه لا ينفعكم الاعتذار
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)
﴿يا أيها الذين آمنوا تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾
صادقة عن الاخفش رحمه الله وقيل خاصلة يقال عسل ناصح إذا خلص من الشمع وقيل نصوحاً من نصاحة الثوب أي توبة ترفوا خروقك في دينك وترم
﴿يا أيها الذين آمنوا تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾
صادقة عن الاخفش رحمه الله وقيل خاصلة يقال عسل ناصح إذا خلص من الشمع وقيل نصوحاً من نصاحة الثوب أي توبة ترفوا خروقك في دينك وترم
— 506 —
خللك ويجوز أن يراد توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها واستعماله الجد والعزيمة في العمل على مقتضياتها وبضم النون حماد ويحيى وهو مصدر أي ذات نصوح أن تنصح نصوحاً وجاء مرفوعاً إن التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في الضرع وعن حذيفة بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب ثم لا ثم لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في الضرع وعن حذيفة بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب يعود فيه وعن ابن عباس رضي الله عنهما هي الاستغفار وباللسان والندم بالجنان والإقلاع بالإركان ﴿عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفّرَ عَنكُمْ سيئاتكم﴾ هذا على ما جرت به عادة الملوك من الاجابة بعسى ولعل ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ ونصب ﴿يَوْمَ﴾ يدخلكم ﴿لا يخزي الله النبي والذين آمنوا مَعَهُ﴾ فيه تعريض بمن أخزاهم الله من أهل الكفر ﴿نُورُهُم﴾ مبتدأ ﴿يسعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم﴾ في موضع الخبر ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ يقولون ذلك إذا انطفأ نور المنافقين ﴿واغفر لَنَا إِنَّكَ على كُلّ شَىْء قدير﴾
— 507 —
آية رقم ٩
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)
﴿يا أيها النبى جاهد الكفار﴾ بالسيف ﴿والمنافقين﴾ بالقول الغليظ والوعد البليغ وقيل باقامة الحدود عليها ﴿واغلظ عليهم﴾ على الفريقين فيما نجاهدهما به من القتال والمحاجة باللسان ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وبئس المصير﴾
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ
﴿يا أيها النبى جاهد الكفار﴾ بالسيف ﴿والمنافقين﴾ بالقول الغليظ والوعد البليغ وقيل باقامة الحدود عليها ﴿واغلظ عليهم﴾ على الفريقين فيما نجاهدهما به من القتال والمحاجة باللسان ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وبئس المصير﴾
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ
آية رقم ١٠
مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)
﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحين فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين﴾ مثل الله عز وجل حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين بلا محاباة ولا بنفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبين من النسب والمصاهرة وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبياً بحال امرأة نوح وامرأة لوط لما نافقتا وخانتا الرسولين بإفشاء أسرارهما فلم يغن الرسولان عنهما أي عن المرأتين بحق ما بينهما من الزواج اغناء ما من عذاب الله وقيل لهما عند موتهما أو يوم القيامة ادخلا النار مع سائر الداخلين الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء أو مع داخليها من إخوانكما من قوم نوح وقوم لوط
﴿ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صالحين فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين﴾ مثل الله عز وجل حال الكفار في أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين بلا محاباة ولا بنفعهم مع عداوتهم لهم ما كان بينهم وبين من النسب والمصاهرة وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبياً بحال امرأة نوح وامرأة لوط لما نافقتا وخانتا الرسولين بإفشاء أسرارهما فلم يغن الرسولان عنهما أي عن المرأتين بحق ما بينهما من الزواج اغناء ما من عذاب الله وقيل لهما عند موتهما أو يوم القيامة ادخلا النار مع سائر الداخلين الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء أو مع داخليها من إخوانكما من قوم نوح وقوم لوط
آية رقم ١١
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)
﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون﴾
هي آسية بنت مزاحم آمنت بموسى فعذبها فرعون بالأوتاد الأربعة ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ وهي تعذب ﴿رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الجنة﴾ فكأنها أرادت الدرجة العالية لأنه تعالى منزه عن المكان فعبرت عنها بقولها عندك ﴿وَنَجّنِى من فرعون وعمله﴾ أي منعمل فرعون أو من نفس فرعو الخبيثة وخصوصاً من عمله وهو الكفر والظلم والتعذيب بغير جزم ﴿وَنَجّنِى مِنَ القوم الظالمين﴾ من القبط كلهم وفيه دليل على أن الاستعاذة بالله والالتجاء اليه ومسئلة الخلاص عند المحن والنوازل من سير الصالحين
﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون﴾
هي آسية بنت مزاحم آمنت بموسى فعذبها فرعون بالأوتاد الأربعة ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ وهي تعذب ﴿رَبّ ابن لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الجنة﴾ فكأنها أرادت الدرجة العالية لأنه تعالى منزه عن المكان فعبرت عنها بقولها عندك ﴿وَنَجّنِى من فرعون وعمله﴾ أي منعمل فرعون أو من نفس فرعو الخبيثة وخصوصاً من عمله وهو الكفر والظلم والتعذيب بغير جزم ﴿وَنَجّنِى مِنَ القوم الظالمين﴾ من القبط كلهم وفيه دليل على أن الاستعاذة بالله والالتجاء اليه ومسئلة الخلاص عند المحن والنوازل من سير الصالحين
آية رقم ١٢
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)
﴿وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ التى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا﴾ فنفخ جبريل بأمرنا ﴿فِيهِ﴾ في الفرج ﴿مِن رُّوحِنَا﴾ المخلوقة لنا {وَصَدَّقَتْ بكلمات
﴿وَمَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ التى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ من الرجال ﴿فَنَفَخْنَا﴾ فنفخ جبريل بأمرنا ﴿فِيهِ﴾ في الفرج ﴿مِن رُّوحِنَا﴾ المخلوقة لنا {وَصَدَّقَتْ بكلمات
— 508 —
رَبَّهَا} أي بصحفه التي أنزلها على إدريس وغيره ﴿وَكُتُبِهِ﴾ بصري وحفص يعني الكتب الأربعة ﴿وَكَانَتْ مِنَ القانتين﴾ لما كان القنوت صفة تشمل من قنت من القبيلين غلب ذكوره على أناثه ومن للبعيض ويجوز أن يكون لابتداء الغاية على أنها ولدت من الفائتين لأنها من أعقاب هرون أخي موسى عليهما السلام ومثل حال المؤمنين في أن وصلة الكافرين لا تضرهم لا تنقص شيئاً من ثوابهم وزلفاهم عند الله بحال امرأة فرعون ومنزلتها عند الله مع كونها زوجة أعدى أعداء الله ومريم ابنة عمران وما أوتيت من كرامة الدنيا والآخرة والاصطفاء على نساء العالمين مع أن قومها كانوا كفاراً وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمى المؤمنين بما كرهه وتحذير لهما على أغلظ وجه إشارة إلى أن من حقهما أن يكونا في الإخلاص كهاتين المؤمنتين وأن لا يتكلا على أنهما زوجا رسول الله صلى الله عليه وسلم
— 509 —
سورة الملك مكية وهي ثلاثون آية وتسمى الوقعية والمنجية لأنها تقي قارئها من عذاب القبر وجاء مرفوعاً من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب
بسم الله الرحمن الرحيم
— 510 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير