تفسير سورة سورة الفلق

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
قل أعوذ برب الفلق سورة الفلق مختلف فيها، وهى خمس آيات.
آية رقم ١
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفلق﴾ أي الصبح أو الخلق أو هو وادفى جهنم أوجبٌّ فيها
آية رقم ٢
مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢)
﴿من شر ما خلق﴾ أى النار والشيطان وما موصولة والعائد محذوف أو مصدرية ويكون الخلق بمعنى المخلوق وقرأ أبو حنيفة رضى الله عنه من شر بالتنوين وما على هذا مع الفعل بتأويل المضدر في موضع الجر بدل من شَرُّ أي شر خلقه أي من خلق شر أو زائدة
آية رقم ٣
وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣)
﴿وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ الغاسق الليل إذا اعتكر ظلامه ووقوبه دخول ظلامه في كل شئ وعن عائشة رضى الله عنها أخذ رسول الله ﷺ بيدي فأشار إلى القمر فقال تعوذي بالله من شر هذا فإنه الغاسق إذا وقب ووقو به دخوله في الكسوف واسوداده
آية رقم ٤
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)
﴿وَمِن شَرّ النفاثات فِى العقد﴾ النفاثات النساء أو النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقدافى خيوط وينفثن عليها ويرقين والنفث النفخ مع ريق وهو دليل على بطلان قول المعتزلة فى انكار تحقيق السحر وظهور أثره
آية رقم ٥
وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)
﴿وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ أي إذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه لأنه إذا لم يظهر فلا ضرر يعود منه على من حسده بل هو الضار لنفسه لاغتمامه بسرور غيره وهو الأسف على الخير عند الغير والاستعاذة من شر هذه الأشياء بعد الاستعاذة من شر ما خلق إشعار بأن شر هؤلاء أشد وختم بالحسد ليعلم أنه شرها وهو أول ذنب عصي الله به في السماء من إبليس وفي الأرض من قابيل وإنما عرف بعض المستعاذ منه ونكر بعضه لأن كل نفائة شريرة فلذا عرفت النفاثات ونكر غَاسِقٍ لأن كل غاسق لا يكون فيه الشر إنما يكون في بعض دون بعض وكذلك كل حاسر لا يضرورب حسد يكون محموداً كالحسد في الخيرات والله أعلم
— 698 —
سورة الناس مختلف فيها وهي ست آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

— 699 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير