ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرها ولا يجعل ذلك يوم عيدا ويوم مأتم كالشيعة والروافض والناصبة كما فى عقد الدرر. والاكتحال ونحوه وان كان له اصل صحيح لكن لما كان شعارا لاهل البدعة صار تركه سنة كالتختم باليمين فانه لما كان شعار اهل البدعة صار السنة ان يجعل فى خنصر اليد اليسرى فى زماننا كما فى شرح القهستاتى وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ايمان من فى الأرض من الثقلين لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ بحيث لا يشذ منهم أحد جَمِيعاً مجتمعين على الايمان لا يختلفون لكنه لا يشاؤه لكونه مخالفا للحكمة التي عليها بنى أساس التكوين والتشريع فشاء ان يؤمن به من علم منه انه لا يختار الكفر وان لا يؤمن به من علم منه انه لا يؤمن به تكميلا لحكم القبضتين وتحصيلا لأهل النشأتين وجعل الكل مستعدا ليصح التكليف عليهم وكان عليهم السلام حريصا على ايمان قومه شديد الاهتمام به لان نشأة الكامل حاملة للرحمة الكلية بحيث لا يريد الا ايمان الكل ومغفرته- كما حكى- ان موسى عليه السلام حين قصد الى الطور لقى فى الطريق وليا من اولياء الله تعالى فسلم عليه فلم يرد سلامه فلما وصل الى محل المناجاة قال الهى سلمت على عبد من عبادك فلم يرد على سلامى قال الله تعالى يا موسى ان هذا العبد لا يكلمنى منذ ستة ايام قال موسى لم يا رب قال لانه كان يسأل منى ان اغفر لجميع المذنبين وأعتق العصاة من عذاب جهنم أجمعين فما أجبت لسؤاله فما كلمنى منذ ستة ايام كذا فى الواقعات المحمودية والحاصل ان الله تعالى لما رأى من حبيبه عليه السلام ذلك الحرص انزل هذه الآية وعلق ايمان قومه على مشيئته وقال له أَفَأَنْتَ اى أربك لا يشاء ذلك فانت تُكْرِهُ النَّاسَ على ما لم يشأ الله منهم حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ليس ذلك إليك كما فى الكواشي فيكون الإنكار متوجها الى ترتيب الإكراه المذكور على عدم مشيئته تعالى كما فى الإرشاد. وفى إيلاء الاسم حرف الاستفهام إيذان بان اصل الفعل وهو الإكراه امر ممكن مقدور لكن الشان فى المكره من هو وما هو الا هو وحده لا يشارك فيه لانه القادر على ان يفعل فى قلوبهم ما يضطرهم الى الايمان وذلك غير مستطاع للبشر وقال السيد الشريف فى شرح المفتاح المقصود من قوله أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ انكار صدور الفعل من المخاطب لا انكار كونه هو الفاعل مع تقرر اصل الفعل انتهى والتقديم لتقوية حكم الإنكار كما فى حواشى سعدى المفتى قال الكاشفى [اين آيت منسوخ است بآيت قتال] وقال فى التبيان والصحيح انه لا نسخ لان الإكراه على الايمان لا يصح لانه عمل القلب وَما كانَ اى وما صح وما استقام لِنَفْسٍ من النفوس التي علم الله انها تؤمن أَنْ تُؤْمِنَ فى حال من أحوالها إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ اى الا حال كونها ملابسة باذنه تعالى وتسهيله وتوفيقه فلا تجهد نفسك فى هداها فانه الى الله: قال الحافظ

رضا بداده بده وزجبين گره بگشاى كه بر من وتو در اختيار نكشادست
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ اى الكفر بقرينة ما قبله عبر عنه بالرجس الذي هو عبارة عن القبيح المستقذر المستكره لكونه علما فى القبح والاستكراه اى يجعل الكفر ويبقيه عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ لا يستعملون عقولهم بالنظر فى الحجج والآيات فلا يحصل لهم الهداية

صفحة رقم 84

التي عبر عنها بالاذن فيبقون مغمورين بقبائح الكفر والضلال وفى التأويلات النجمية وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ اى عذاب الحجاب عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ سنة الله فى الهداية والخذلان فان سنته ان تهتدى العقول المؤيدة بنور الايمان الى توحيد الله ومعرفته ولا تهتدى العقول المجردة عن نور الايمان الى ذلك وهذا رد على الفلاسفة فانهم يحسبون ان للعقول المجردة عن الايمان سبيلا الى التوحيد والمعرفة انتهى: قال الحافظ

اى كه از دفتر عقل آيت عشق آموزى ترسيم اين نكته تحقيق ندانى دانست
قُلِ انْظُرُوا تفكروا يا اهل مكة ماذا مرفوع المحل على الابتداء فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خبره اى أي شىء بديع فيهما من عجائب صنعه الدالة على وحدته وكمال قدرته فماذا جعل بالتركيب اسما واحدا مغلبا فيه الاستفهام على اسم الاشارة ويجوز ان يكون اسمين بمعنى ما الذي على ان تكون ما استفهامية مرفوعة على الابتداء والظرف صلة الذي والجملة خبر للمبتدأ وعلى التقديرين فالمبتدأ والخبر فى محل النصب بإسقاط الخافض وفعل النظر معلق بالاستفهام وَما نافية تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ جمع نذير على انه فعيل بمعنى منذر او على انه مصدر اى لا تنفع الآيات الانفسية والآفاقية الدالة على الوحدانية والرسل المنذرون او الانذارات شيئا عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ فى علم الله تعالى وحكمه فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ اى فما ينتظر كفار مكة واضرابهم إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا اى الا يوما مثل ايام الذين مضوا مِنْ قَبْلِهِمْ من مشركى الأمم الماضية كقوم نوح وعاد وثمود واصحاب الايكة واهل المؤتفكة اى مثل وقائعهم ونزول بأس الله بهم إذ لا يستحقون غيره وهم ما كانوا منتظرين لذلك ولكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بالمنتظر والعرب تسمى العذاب والنعم أياما وكل ما مضى عليك من خير وشر فهو ايام قُلْ تهديدا لهم فَانْتَظِرُوا ما هو عاقبتكم من العذاب إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لذلك او فانتظروا إهلاكي انى معكم من المنتظرين لهلاككم فان العاقبة للمتقين على ما هى السنة القديمة الالهية ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا عطف على محذوف دل عليه قوله مثل ايام الذين خلوا كأنه قيل نهلك الأمم ثم ننجى رسلنا ومن آمن بهم عند نزول العذاب على حكاية الحال الماضية فان المراد أهلكنا ونجينا كَذلِكَ اى مثل ذلك الانجاء حَقًّا عَلَيْنا اعتراض بين الفعل ومعموله ونصبه بفعله المقدر اى حق ذلك حقا نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ من كل شدة وعذاب ولم يذكر إنجاء الرسل إيذانا بعدم الحاجة اليه وفيه تنبيه على ان مدار النجاة هو الايمان وهذه سنة الله تعالى فى جميع الأمم فان الله تعالى كما أنجى الرسل المتقدمين ومن آمن بهم وأنجز ما وعد لهم كذلك أنجى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ومن معه من أصحابه وحقق لهم ما وعد لهم وسينجى الى قيام الساعة جميع المؤمنين من أيدي الكفرة وشرورهم ما دام الشرع باقيا والعمل به قائما: قال السعدي قدس سره
محالست چون دوست دارد ترا در دست دشمن كذارد ترا
واقل النجاة الموت فان الموت تحفة المؤمن ألا ترا الى قوله عليه السلام حين مرّ بجنازة مستريح

صفحة رقم 85

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية