ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قُلْ مخاطِباً لأهل مكةَ بعثاً لهم على التدبر في ملكوتُ السموات والأرض وما فيهما من تعاجيب الآياتِ الأنفسية والآفاقية ليتضحَ لك أنهم من الذين لا يعقِلون وحقّت عليهم الكلمة
انظروا أي تفكروا وقرئ بنقل حركةِ الهمزةِ إلى لام قل
مَاذَا فِى السماوات والارض أي أيُّ شيءٍ بديعٍ فيهما من عجائب صُنعه الدالةِ على وحدته وكمالِ قدرتِه على أن ماذا جعل بالتركيب اسماً واحداً مغلّباً فيه الاستفهامُ على اسم الإشارةِ فهو مبتدأٌ خبرُه الظرفُ ويجوز أن يكون ما مبتدأ وذا بمعنى الذي والظرفُ صلته والجملةُ خبرٌ للمبتدأ وعلى التقديرين فالمبتدأ والخبرُ في محل النصبِ بإسقاط الخافضِ وفعلُ النظر معلقٌ بالاستفهام
وَمَا تُغْنِى أي ما تنفع وقرئ بالتذكير
الايات وهي التي عُبّر عنها بقوله تعالى مَاذَا فِى السموات والارض
والنذر جمع نذير على أنه فاعَلَ بمعنى منذر أو على أنَّه مصدرٌ أي لا تنفع الآيات والرسل المنذرون أو الإنذارات
عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ في علم الله تعالى وحكمه فما نافية والجملة إما حالية أو اعتراضية ويجوز كون ما استفهاميةً إنكاريةً في موضع النصبِ على المصدرية أي أي إغناء تغني الخ فالجملة حينئذ اعتراضية

صفحة رقم 178

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية