قوله تعالى: فَلاَ أَعْبُدُ : جواب الشرط، والفعل خبر ابتداء مضمر تقديره: فأنا لا أعبد، ولو وقع المضارعُ منفياً ب «لا» دون فاء لَجُزِمَ، ولكنه مع الفاءِ يُرْفَع على ما ذكرت لك، وكذا لو لم يُنْفَ ب «لا» كقولِه تعالى: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ [المائدة: ٩٥]. أي: فهو ينتقم.
قوله: وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ، قال الزمخشري: «أصله بأن أكونَ»، فحُذِفَ الجارُّ، وهذا الحذفُ يحتمل أن يكونَ مِنَ الحذف المطَّرد الذي هو حَذْفُ الحروفِ الجارَّةِ مع أَنْ [وأنَّ]، وأن يكونَ مِن الحذفِ غيرِ المطرد وهو قوله:
| ٢٦٣٢ - أَمَرْتُكَ الخيرَ............. | .......................... |
| أَمَرْتُك الخيرَ فافعلْ ما أُمِرْت به | ........................ |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط