سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تُشْرِكُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (١).
* * *
وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩).
[١٩] وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً على دينِ الإسلامِ.
فَاخْتَلَفُوا تفرَّقوا أديانًا مختلفةً.
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ أنه لا يقضي بينَهم دونَ القيامةِ.
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ عاجِلًا فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بإهلاكِ المبطِلِ وإبقاء المحِقِّ.
* * *
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠).
[٢٠] وَيَقُولُونَ يعني: أهلَ مكةَ لَوْلَا هلَّا.
أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ من الآيات التي نقترحُها.
فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ هو المحيطُ بعلمِه.
فَانْتَظِرُوا نزولهَا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لِما يفعلُ اللهُ بِكُمْ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب