ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قَوْله تَعَالَى: وَمَا كَانَ النَّاس إِلَّا أمة وَاحِدَة فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول مُجَاهِد وَهُوَ: أَن النَّاس كَانُوا على الْإِسْلَام فِي زمَان آدم إِلَى أَن قتل أحد ابنيه الآخر فَاخْتَلَفُوا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الْعَرَب كَانُوا على دين إِبْرَاهِيم حَتَّى اخْتلفُوا. وَمن الْمَعْرُوف أَن أول من غير دين إِبْرَاهِيم من الْعَرَب هُوَ عَمْرو بن لحي. وَثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت [عَمْرو] بن لحي يجر قصبه فِي النَّار ".
وَيُقَال فِي الْآيَة: إِن المُرَاد من " الْأمة " أهل سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام.
قَوْله تَعَالَى: وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك يَعْنِي: فِي التَّأْجِيل والإمهال لقضى بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أَي: لحكم بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

صفحة رقم 372

إِلَّا أمة وَاحِدَة فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك لقضي بَينهم فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٩) وَيَقُولُونَ لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ آيَة من ربه فَقل إِنَّمَا الْغَيْب لله فانتظروا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين (٢٠) وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة من بعد ضراء مستهم إِذا لَهُم مكر فِي آيَاتنَا قل

صفحة رقم 373

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية