ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد: هل مِن شركائِكم الذين أشرَكتُم مع اللهِ في العبادة من ينشئُ الخلقَ من النُّطفةِ بعد أنْ لم يكن، ويجعلُ فيه الروحَ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يُعِيدُهُ فيه اختصارٌ؛ لأنَّ الإعادةَ ردُّ الشيء إلى الحالةِ الأُولى، ولا يكون ذلك إلا بعد فَنَاءٍ، فيكون تقديرُ الآية: مَنْ يَبْدَأْ الخلقَ من النطفةِ، ثم يُفْنِيهِ، ثم يعيدهُ في الآخرةِ. قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ؛ أي مِن أين تُصرَفُون عن الإيمانِ بالله وإخلاصِ الطاعة له.

صفحة رقم 1259

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية