ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

وقوله : إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أي : تعاقبهما إذا جاء هذا ذهب هذا، وإذا ذهب هذا جاء هذا، لا يتأخر عنه شيئا، كما قال تعالى : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا [ الأعراف : ٥٤ ]، وقال : لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ [ يس : ٤٠ ]، وقال تعالى : فَالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [ الأنعام : ٩٦ ].
وقوله : وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أي : من الآيات الدالة على عظمته تعالى، كما قال : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ [ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ] [ يوسف : ١٠٥ ] ١، [ وقال٢ قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ] وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ يونس : ١٠١ ] ٣. وقال : أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ [ سبأ : ٩ ]٤. وقال : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الألْبَابِ [ آل عمران : ١٩٠ ]. أي : العقول، وقال هاهنا : لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ أي : عقاب الله، وسخطه، وعذابه.

١ - زيادة من ت، أ، وفي هـ :"الآية"..
٢ - في أ : و "قوله"..
٣ - زيادة من ت، أ.
.

٤ - في ت :"ينظروا"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية