قوله تعالى: لِتَعْلَمُواْ : متعلق ب «قَدَّره». وسُئل أبو عمرو
صفحة رقم 153
عن الحساب: «أتنصِبُه أم تجرُّه؟ فقال:» ومَنْ يدري ما عدد الحساب؟ يعني أنه سُئل: هل تعطفه على «عَددَ» فتنصبَه أم على «السنين» فتجرَّه؟ فكأنه قال: لا يمكنُ جَرُّه؛ إذ يقتضي ذلك أن يُعلم عدد الحساب، ولا يقدر أحد أَنْ يعلمَ عددَه. و «ذلك» إشارةٌ إلى ما تقدم أي: ما خلق الله ذلك المذكور إلا ملتبساً بالحق فيكون حالاً: إمَّا من الفاعل وإما من المفعول. وقيل: الباء بمعنى اللام أي: للحق، ولا حاجة إليه.
وقرأ ابنُ كثير وأبو عمرو «يُفَصِّل» بياء الغيبة جَرْياً على اسم الله تعالى، والباقون بنون العظمة التفاتاً من الغَيْبة إلى التكلُّم للتعظيم.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط