ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

اخْتُصَّ النهارُ بضيائه، وانفرد الليلُ بظلمائه، من غير استيجاب لذلك، ومن غير استحقاق عقاب لهذا، وفي هذا دليلٌ على أَنَّ الردَّ والقبولَ، والمَنْعَ والوصولَ، ليست معلولةً ولا حاصلةً بأمرِ مُكْتَسبٍ ؛ كلاَّ. . . إنها إرادةٌ ومَشِيئَةٌ، وحُكْمٌ وقضية.
النهارُ وقتُ حضور أهلِ الغفلة في أوطان كَسْبِهم، ووقتُ أربابِ القربة والوصلة لانفرادهم بشهود ربِّهم، قال قائلهم :

هو الشمس، إلا أنَّ للشمس غَيبةً وهذا الذي نعنيه ليس يغيبُ
والليلُ لأحدِ شخصين : أمَّا للمُحِبِّ فَوقْتُ النَّجوى، وأَمّا للعاصي فَبَثُّ الشكوى.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير