ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله تعالى : إنَّ فِي اختلاف الليل والنهار الآية.
اعلم أنَّه تعالى استدلَّ على التوحيد والإلهية.
أولاً : بتخليق السماوات والأرض.
وثانياً : بأحوال الشمس والقمر.
وثالثاً : في هذه الآية بالمنافع الحاصلة من اختلاف الليل والنهار، وقد تقدم تفسيره في سورة البقرة عند قوله : إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض [ البقرة : ١٦٤ ].
واعلم أنَّ الحوادث الحادثة في هذا العالم أربعة أقسام :
أحدها : الأحوالُ الحادثة في العناصر الأربعة، ويدخل فيها أحوال الرَّعد والبَرْق والسَّحاب والأمطار والثُّلُوج، ويدخل فيها أحوال البحار، وأحوال المَدِّ والجزْرِ، وأحوال الصَّواعق والزَّلازل والخَسْفِ.
وثانيها : أحوال المعادن وهي عجيبةٌ كثيرةٌ.
وثالثها : اختلاف أحوال النَّبات.
ورابعها : اختلاف أحوال الحيوانات، وكلُّها داخلةٌ في قوله : وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض .
ثم قال : لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ خصَّها بالمتَّقين ؛ لأنَّهم يحذرون العاقبة.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية