ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

أنزل الله هذه الآية على وجه التسلية لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم- لِمَا كان يمسُّه من مقاساة الشِّدَّة من قومه، فإنَّ أيامَ نوحٍ- وأنْ طالَت- فما لَبِثَتْ كثيراً إلا وقد زالت، كما قيل :

وأحْسَن شيءٍ في النوائب أنها إذا هي نابت لم تكن خلدا
ثم بيَّنَ أنه كان يتوكل على ربِّه مهما فعلوا. ولم يحتشم عبدٌ - ما وَثِقَ بربِّه- منْ كلِّ ما نَزَلَ به. ثم إن نوحاً - عليه السلام- قال :" إني توكلت على الله " ١٨ وهذا عين التفرقة، وقال لنبيِّه صلى الله عليه وسلم : يَا أَيُّهَا النبي حَسْبُكَ اللَّهُ [ الأنفال : ٦٤ ] وهذا عين الجمع فبانت المزية وظهرت الخصوصية.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير