وَاتْلُ عَلَيْهِمْ(١) نَبَأَ نُوحٍ حاله مع قومه، إذ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم عظم وشق عليكم، مَّقَامِي بين أظهركم، وَتَذْكِيرِي إياكم، بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ(٢) تَوَكَّلْتُ قال بعضهم : جواب الشرط هو قوله فأجمعوا إلخ، وقوله ( فعلى الله توكلت ) معترضة بين الشرط والجزاء، فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ من أجمع الأمر إذا قصده وعزم عليه، وَشُرَكَاءكُمْ الواو بمعنى(٣) مع أي : اعزموا أنتم وشركاؤكم الذين تزعمون أن لهم اختيارا وأثبتم الربوبية لهم على كيدي وإهلاكي فإني متوكل لا أبالي ولا أخاف، ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً مبهما مستورا ليكن مكشوفا تجاهروني به وحاصله لتجاهدوا في كيدي وإهلاكي كل غاية في المكاشفة والهجرة، ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ أدو إلي ذلك الأمر الذي تريدون بي ووجهوا كل الشرور إلي، وَلاَ تُنظِرُونِ ولا تمهلوني.
٢ فيه إشارة إلى أن الظاهر أن قوله فعلى الله جواب الشرط وقوله فأجمعوا مرتب عليه مسبب عنه فتأمل / منه..
٣ يعني يصب شركاءكم على مفعول معه ويؤيده قراءة الرفع قيل: تقديره دعوا شركاءكم / منه..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين