ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

وقيل: افتراؤهم متاع، وقيل: المعنى: ذلك متاع، وقيل: هو متاع.
وقيل: التقدير إنما ذلك متاع، أو إنما هذا متاع، أي: يمتعون به إلى الأجل الذي كتب لهم.
ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ أي: يرجعون إلينا عند انقضاء أجلهم الذي كتب لهم.
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العذاب الشديد وهو عذاب النار بكفرهم بالله سبحانه، وبرسله صلوات الله عليهم، وكتبه.
قوله: واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إلى قوله مِنَ المسلمين.
قوله: وشركاؤهم: قال الكسائي، والفراء: هو بمعنى: وادعوا شركاءكم.
وقال المبرد: نصبه على المعنى، كما قال متقلداً سيفاً ورمحاً، وقال الزجاج هو مفعول معه.
وروى الأصمعي عن نافع: " فاجْمَعُوا " موصولة الألف من: جمَع، وهي قراءة

صفحة رقم 3297

الجحدري. وهما لغتان: جمع وأَجمع.
وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، وعيسى ويعقوب: " فأجْمِعُوا أمركم وشركاؤُكم بالرفع، عطفا على المضمر في " أجمِعوا ": وحسن ذلك لما حال بينهما بالمفعول، فقام مقام التوكيد.
وقيل: إن " الشركاء " رفع بالابتداء، والخبر محذوف. أي: وشركاؤكم ليجمعوا أمرهم، والشركاء هنا: الأصنام، وهي لا تصنع شيئاً. إلا أن يكون المعنى

صفحة رقم 3298

على التوبيخ لهم، كما قال لهم إبراهيم: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ [الأنبياء: ٦٣].
ومن نصب " الشركاء " حمله على المعنى، أي: وادعوا شركاءكم، ولا يُعطف على الأمر بتغير المعنى. يقال: أجمعتُ الأمر وعلى الأمر: عزمتُ عليه. فلا معنى لعطف الشركاء على هذا المعنى، فلا بد من إضمار فعل.
ومعنى الآية: إن الله تعالى ذكره، يقول لنبيه: واتل عليهم يا محمد خبر نوح إذ قال لقومه: يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي، وشق عليكم تذكيري بآيات الله، ووعظي إياكم، فعزمتم على قتلي، أو طردي من بين أظهركم فعلى الله اتكالي، وبه ثقتي.
فأجمعوا أَمْرَكُمْ: أي: أعدوا ما تريدون، واعزِموا على ما تشاؤون.

صفحة رقم 3299

يقال: أجمعت على كذا: إذا عزمت عليه. والشركاء هنا: آلهتهم.
وقوله: لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً: أي: لا يكن ملتبساً مشكلاً، من قولهم: غم على الناس الهلال: وذلك إذا أِكل عليهم أمره. وقيل معناه: " ليكن أمركم ظاهراً منكشفاً ".
ثُمَّ اقضوا إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ: أي: ثم افعلوا ما بدا لكم ولا تؤخروه.
فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ: أي: إن توليتم عين بعد دعائي إياكم إلى الله تعالى. فإني لم أسألكم عما دعوتكم إليه أجراً، ولا عوضاً أعتاضه منكم على دعائي. ما أجري إلا على الله، وأمرني ربي أن أكون من المسلمين. فمن أجل ذلك

صفحة رقم 3300

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية