ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

فسوف تعلمون من يأتيه الموصول في محل النصب يتعلمون أي فسوف تعلمون الذي يأتيه عذاب يخزيه يهينه ويحل عليه أي ينزل عليه أو يحل حلول الدين الذي لا انفكاك عنه عذاب مقيم دائم فحل بهم عذاب الغرق حتى ماتوا وصاروا معذبين في البرزخ إلى يوم القيامة ثم مردهم إلى عذاب النار و بئس المصير.
قال البغوي : زعم أهل التوراة أن الله أمره أن يصنع الفلك من خشب الساج وان يصنعه أعوج أزور وان يطليه القار من داخله وخارجه، وان يجعل طوله ثمانين ذراعا وعرضه خمسين ذراعا وطوله في السماء ثلاثين ذراعا، والذراع إلى المنكب، وان يجعله ثلاث أطباق سفلا ووسطا وعلوا ويجعل فيه كوى، ففعله نوح كما أمره الله تعالى واخرج إسحاق ابن بشر وابن عساكر عن ابن عباس بلفظ : إن نوحا لما أمر أن يصنع الفلك، قال : يا رب أين الخشب ؟ قال : اغرس الشجر فغرس الساج عشرين سنة، وكف عن الدعاء وكفوا عن الاستهزاء، فلما أدرك الفجر أمره ربه فقطعها وجفها، وقال يا رب كيف أجعل هذا البيت قال : اجعله على ثلاث صور رأسه كرأس الديك وجوء جوءه كجوء جوء الطير وذنبه كذنب الديك، واجعلها مطبقة، واجعل لها أبوابا في جنبها وشدها بدسر يعني مسامير الحديد وبعث الله جبرئيل فعلمه صنعة السفينة وكذا ابن عساكر عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب وقال البغوي قال : ابن عباس اتخذ نوح السفينة في سنتين وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وطولها في السماء ثلاثين ذراعا وكانت من خشب الساج وجعل لها ثلاث بطون، فحمل في البطن الأول الوحوش والسباع والبهائم، وفي البطن الوسط الدواب والنعام وركب هو ومن معه البطن إلا على مع ما يحتاج إليه من الزاد، واخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب قال : طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا، وسمكها ثلاثين ذراعا، وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس من غير ذكر العرض، وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا أن طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا، وزاد إن بابها في عرضها، واخرج ابن جرير عن ابن عباس بلفظ كانت ثلاث طبقات فطبقة فيها الدواب والوحش وطبقة فيها الطير وفي شرح خاصة السير إن الطبقة السفلى للطيور والبهائم والوحوش وغيرهم من الحيوانات والوسطى للطعام والشراب والثياب والعليا للناس، وقال الشامي على طول السفينة ثمانين ذراعا وعرضها خمسين وسمكها إلى السماء ثلاثين ذراعا والذراع إلى المنكب، وعن ابن عباس أن طولها ستمائة ذراع، قال : البغوي وروي عن الحسن قال : كان طولها ألفا ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع والمعروف هو الأول أن طولها ثلاثمائة ذراع، وعن زيد بن أسلم قال : مكث نوح مائة سنة يغرس الأشجار ويقطعها ومائة سنة يعمل الفلك، وقيل غرس الشجر أربعين سنة وجففه أربعين سنة وعن كعب الأحبار أن نوحا عمل السفينة ثلاثين سنة، وروى أنها كانت ثلاث طبقات الطبقة السفلى للدواب والوحوش والطبقة الوسطى فيها الإنس، والطبقة العليا فيها الطير، فلما كثرت أرواث الدواب أوحى الله إلى نوح أن أغمز ذنب الفيل، فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث فلما وقع الفأر تخرب السفينة تقرضها وحبالها فأوحى الله إليه أن اضرب بين عيني الأسد فضرب فخرج من منحزه سنور و سنورة فأقبلا على الفأر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير