ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وقوله تعالى :( فسوف تعلمون ) هو وعيد ؛ أي سوف تعلمون أن حاصل سخريتكم رجع إليكم كقوله :( وما يخدعون إلا أنفسهم )الآية[ البقرة : ٩ ] أي سوف تعلمون إذا نجونا نحن، وغرقتم أنتم ( من يأتيه عذاب يخزيه ) أي عذاب يفضحه ويهلكه، وهو الغرق ( ويحل عليه عذاب مقيم ) أي عذاب يدوم. وقال بعضهم :( عذاب مقيم ) هو عذاب الآخرة كقوله :( أغرقوا فأدخلوا نارا )[ نوح : ٢٥ ].
وأما قول أهل التأويل : إن سفينة نوح كان طولها كذا، وعرضها كذا، فليس لنا بذلك علم، ولا حاجة لنا إلى معرفة ذلك. فإن صح ذلك فهو ما قالوا، وقولهم : كان لها ثلاثة أبواب وثلاثة أطباق. فذلك أيضا لا نعرفه، ولا قوة إلا بالله.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية