ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ( ٣٦ ) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ( ٣٧ ) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ( ٣٨ ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ( هود : ٣٦-٣٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن أخبر سبحانه أن نوحا قد أكثر في حجاجهم وجدالهم، وأنه كلما ازداد في ذلك زادوا عتوا وطغيانا حتى تجعلوا منه العذاب وقالوا له : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين- قفّى على ذلك بذكر ما أيأسه من إيمانهم وأعلمه بأن ذلك كالمحال الذي لا يكون ؛ فالجدال والحجاج معهم عبث ضائع، فلن يؤمن منهم إلا من قد حصل منه إيمان من قبل، فإياك أن تغتمّ على ما كان منهم من تكذيب في تلك الحقبة الطويلة، فقد حان حَينهم وأزِف وقت الانتقام منهم.
تفسير المفردات :
ومقيم : أي دائم.
الإيضاح :
فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم أي فإن كنتم لا تعلمون اليوم فائدة ما نعمل وما له من عاقبة محمودة فسوف تعلمون بعد تمامه من يأتيه عذاب يفضحه ويجلب له العار والخزي في الدنيا وهو عذاب الغرق، ويحل عليه عذاب دائم في الآخرة بعد ذلك، وكل ما في الدنيا فهو هيِّن لين بالنسبة إلى ما يكون في الآخرة لانقضائه وزواله، وبقاء ذاك ودوامه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير