ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

تفسير المفردات :
ويقال : هرع وأهرع- بالبناء للمفعول- : إذا حُمِل على الإسراع، وقال الكسائي : لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رِعْدة من برد أو غضب أو حُمّى أو شهوة. ولا تخزون : أي ولا تخجلوني، والضيف يطلق على الواحد والجمع. والرشيد : ذو الرشد والعقل.
الإيضاح :
وجاءه قومه يهرعون إليه أي وجاء لوطا قومه يهرولون كأن سائقا يسوقهم مما بهم من طلب الفاحشة.
ومن قبل كانوا يعملون السيئات أي ومن قبل هذا المجيء كانوا يعملون السيئات الكثيرة التي أفظعها ما أنكرته الفطر البشرية والشرائع الإلهية والوضعية، وهو إتيان الرجال شهوة من دون النساء ومجاهرتهم بها في أنديتهم كما حكى الله عنهم بقوله : أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر ( العنكبوت : ٢٩ ).
قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فتزوجوهن، أراد ببناتي بنات قومه لأن النبي في قومه كالوالد في عشيرته كما قال ابن عباس، ويدخل فيهن نساؤهم المدخول بهن وغيرهن من المعدّات للزواج، ومراده أن الاستمتاع بهم بالزواج أطهر من التلوث برجس اللواط، فإنه يكبح جماع الشهوة مع الأمن من الفساد.
فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أي فاخشوا الله واحذروا عقابه في إتيانكم الفاحشة التي تطلبونها ؛ ولا تذلوني وتمتهنوني بفضيحتي في ضيوفي ؛ فإن إهانة الضيوف إهانة للمضيف وفضيحة لهم.
أليس منكم رجل رشيد أي أليس منكم رجل ذو رشد وحكمة ينهى من أرادوا ركوب الفاحشة من ضيوفي، فيحول بينهم وبين ما يريدون.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير