ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

أي شديد، فلما أضافهم مضت امرأته - عجوز السوء - فقالت لقومه إنه
استضاف لوطاً قومٌ، لمْ أر أحْسنَ وجوهاً مِنْهُمْ وَلَا أطْيَبَ رَائِحةً، ولا أنظف
ثياباً.
* * *
(وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨)
أي يسرعون في المجيء، فراوَدوه عن ضيفه، وحاولوا فتح بابه.
فأعلمته الملائكة أنهم رسل اللَّهِ وأن قومَه الفسقَةَ لن يصلوا إليهم.
فقال لهم لوط حين رَاوَدوه: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).
فقيل إنهم عُرِضَ عليهم التزويج، وكأنه عرضه عليهم إنْ أسْلَمُوا
وقيل: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي): نساء أُمَّتِي، فكأنَّه قال لهم التزويج أطهر لكم.
فلما حاولوا فتح البابِ طمس اللَّه أعْينَهمْ.
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ -: (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ).
ولما استعجلوه بالعذاب، قالت لهم الرسل: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ).
(هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)
القراءة بالرفع في أطْهر، وقد رُوِيتْ عن الحسن هن أطهرَ لكم، وعن
عيسى بن عمر.
وذكر سيبويه إنْ ابنَ مَروانَ لَحَن في هَذِه في نَصْبَهَا.
ْوليس يُجيز أحدٌ من البصريين وأصحَابِهِمْ نصبَ أطْهر، ويجيزها

صفحة رقم 67

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية