فجاءوا١ يهرعون إليه. يقولون له على سبيل التهكم، قَبَّحهم الله : أَصَلاتُكَ ٢، قال الأعمش : أي : قرآنك٣ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أي : الأوثان والأصنام، أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ فنترك التطفيف٤ على قولك، هي أموالنا نفعل فيها ما نريد.
[ قال الحسن ]٥ في قوله : أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ٦ إيْ والله، إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم.
وقال الثوري في قوله : أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ يعنون الزكاة.
وقولهم : إِنَّكَ لأنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قال ابن عباس، وميمون بن مِهْرَان، وابن جُرَيْج، وابن أسلم، وابن جرير : يقولون ذلك - أعداء الله - على سبيل الاستهزاء، قبحهم الله ولعنهم عن رحمته، وقد فَعَلْ.
٢ - في ت :"أصلواتك"..
٣ - في أ :"قراءتك"..
٤ - في أ :"الطفيف"..
٥ - زيادة من ت، أ..
٦ - في ت :"أصلواتك"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة