- ٨٧ - قالوا يا شعيب أصلواتك تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
يَقُولُونَ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التهكم - قبحهم الله - أصلاتك أي قراءتك (قاله الأعشى)، تَأْمُرُكَ
أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أي الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ فنترك التطفيف عن قولك، وهي أَمْوَالُنَا نُفعل فِيهَا مَا نُرِيدُ، قَالَ الْحَسَنُ في الآية: إيْ وَاللَّهِ إِنَّ صَلَاتَهُ لَتَأْمُرَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ؟ يعنون الزكاة، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ يقول ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِهْزَاءِ قَبَّحَهُمُ الله ولعنهم وقد فعل.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي