ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قال قائل منهم وهو يهودا وقال قتادة روبيل، قال البغوي والأول أصح لا تقتلوا يوسف فإن القتل كبيرة عظيمة وألقوه في غيابت الجب أي في قعره والغيابة كل موضع ستر عنك الشيء وغيبه، سمى القعر بها لستره ما فيه عن عين الناظر، كذا قرأ الجمهور، وقرأ أبو جعفر ونافع في غيابات الجب على الجمع كأنه كان لذلك الجب غيابات، قال البغوي والجب البئر الغير المطوية لأنه جب أي قطع ولم يطو، وفي القاموس الجب بالضم البئر أو الكثيرة الماء البعيدة القعر أو الجيدة الموضع من الكلأ أو التي لم تطو أو مما وجد لا مما حفره الناس يلتقطه أي يأخذه والإلتقاط أخد الشيء من حيث لا يحس به بعض السيارة الذين يسيرون في الأرض إن كنتم فاعلين بمشورتي فافعلوا هذا، أو إن كنتم على أن تفعلوا ما يفرق بينه وبين أبيه فاكتفوا به، قال محمد بن إسحاق اشتمل فعلهم على جرائم من قطيعة الرحم وعقوق الوالد وقلة الرأفة بالصغير الذي لا ذنب له والغدر بالأمانة وترك العهد والكذب مع أبيهم، وعفا الله عنهم ذلك كله حتى لا ييئس من رحمة الله أحد، قلت : لعل وجه مغفرة الله إياهم تلك الجرائم كلها لشدة حبهم بأبيهم يعقوب عليه السلام، فإنه إنما أوقعهم في تلك الجرائم ذلك الحب، حيث أرادوا أن يخلوا لهم وجه أبيهم ويندفع ما يخل بهم في محبتهم، وقال بعض أهل العلم إنهم عزموا على قتله وعصمهم الله رحمة لهم ولو فعلوا لهلكوا أجمعون، وكان ذلك قبل أن صاروا أنبياء كذا قال أبو عمرو بن العلاء، فمن قال بكونهم أنبياء جوز صدور المعصية من النبي قبل النبوة، وقال أكثرهم إنهم ما كانوا أنبياء والمراد بالأسباط الوارد في القرآن في عد الأنبياء أنبياء بني إسرائيل من نسلهم والله أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير