الإيضاح : وما تسألهم عليه من أجر أي وما تسأل هؤلاء الذين ينكرون نبوتك على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك وطاعته وترك عبادة الأصنام والأوثان من أجر وجزاء منهم، بل ثوابك وأجر عملك على الله.
والخلاصة : إنك لا تسألهم على ذلك مالا ولا منفعة فيقولوا إنما تريد بدعائك إيانا إلى إتباعك أن ننزل لك عن أموالنا إذا سألتنا عن ذلك، فحالك حال من سبقك من الرسل، فهم لم يسألوا أقوامهم أجرا على التبليغ والهدى، والقرآن ملئ بنحو هذا كما في سورتي هود والشعراء وغيرهما.
وإذا كنت لا تسألهم على ذلك أجرا فقد كان حقا عليهم أن يعلموا إنك إنما تدعوهم إليه إتباعا لأمر ربك ونصيحة منك لهم.
إن هو إلا ذكر للعالمين أي هذا أرسلك به ربك تذكير وموعظة لإرشاد العالمين كافة لا لهم خاصة، وبه يهتدون وينجون في الدنيا والآخرة.
وفي الآية إيماء إلى عموم رسالته صلى الله عليه وسلم.
تفسير المراغي
المراغي